" من الوافر
...... لَقَد أَسمَعتَ لَو نادَيتَ حَيّاً وَلَكِن لا حَياةَ لِمَن تُنادي
ويقال : حيّ وميّت، وحيّ وميْت، فإذا قلت بتخفيف الياء في الميت فإنما هو الذي فارق الحياة، قال الله تعالى :[أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ ] (١) أراد الميت الذي لا حياة فيه، وإذا ثقَّلتَ الياء فقلت : ميّت، تُريد الذي هو حي، تُريد أن يموت يوما، لم ترد أنه ميت في ذلك الوقت ٠
الروح والنفس والريح والنفس : قال الله تعالى :[ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ] (٢) الآية، وقال النبي عليه السلام :(تحابُّوا بذكرِ اللّهِ ورُوحِه) (٣) فقيل في تفسير الروح في هذا الخبر : إنه القرآن، واحتجوا بقوله :[ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ] (٤)، وقال ابن عباس : الروح خلق من خلق الله على صورة بني آدم، ما نزل من السماء ملَك إلاّ ومعه واحد منهم، وقيل : إنه مَلَك عظيم الخلق، والروح التي يُسكنها اللهُ/ أجسادَ البشر، لم يجعل لها حياة إلاّ بها، ٤٨أ والروح الرحمة، وقرأ الحسن :[فَرُوْحٌ وَرَيْحَانٌ] (٥) قال : هو الرحمة، والروح النفس هاهنا، وأنشد لذي الرمة (٦) :" من الطويل "
فَقُلتُ لَهُ اِرفَعها إِلَيكَ وَأَحيِها بِروحِكَ

(١) الأنعام ١٢٢
(٢) الإسراء ٨٥
(٣) النهاية في غريب الحديث ( روح )
(٤) الشورى ٥٢
(٥) القراءة المشهورة بفتح الراء من روح، انظر النشر في القراءات العشر ٢/٣٨٣ ٠ الواقعة ٨٩
(٦) ديوانه / الموسوعة الشعرية، و تتمة هذا البيت : وَاِقتَتهُ لَها قيتَة قَدرا


الصفحة التالية
Icon