بها الجدب، وقد نصر الله نبيه بالصَّبا، ونفَّس عنه يوم الأحزاب بالريح، فقال :[فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا] (١) وقال النبي عليه السلام لعمر بن الخطاب :(الرِّيحُ مِن رَوحِ اللهِ تأتي بالرَّحمةِ والعذابِ فلا تَسُبُّوها ) (٢)، وقال قوم : الريح الدولة، في تفسير قوله :[وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ] (٣) قال : دولتكم، والعرب تسمي الدم نفسا ؛ لأن الإنسان إذا مات ذهب دمه، وأما الحكماء من الأوائل فإنهم جعلوا النفس ثلاث جواهر، فقالوا : نفس نامية، وسموها نباتية، وسموها حسية، والنفس الأخرى النفس البهيمية، والنفس الثالثة المنطقية / وهي أعلاها وأشرفها عندهم، فحياة الإنسان ٤٩ أ عندهم لهذه الأنفس الثلاثة ٠

(١) الأحزاب ٩
(٢) النهاية في غريب الحديث ( روح )، غريب الحديث ـ ابن قتيبة ١/٨٤ / المكتبة الشاملة
(٣) الأنفال ٤٦


الصفحة التالية
Icon