أملّ عليها أي رجع عليها حتى أبلاها أي طال عليها، ومضى، تمليت الثوب أي لبسته مُلاوة (١) من الدهر، أي مدة، لأن المدة من الدهر إنما هي الأيام والليالي، وهما الملوان، ويقال : تملّى إذا تمتع، ومنه تمليت حينا، وقيل في تفسير قوله تعالى :[وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا] (٢) أي حينا، وقيل : دهرا، ويقال : أقمت بالمكان مليا وملوة ومَلاوة ومُلاوة بمعنى واحد، يراد به الحين والدهر، وهي لغات، ومنه قوله :[ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ] (٣) أي عمّرهم حينا، وقال أبو عبيدة في تأويل قوله :[حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ] (٤) أي دينهم (٥)، والملل الأديان، وقال :[مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ] (٦) أي دينه، ويقال : من أي ملة أنت، وإنما قيل للدين ملة، لأن كل أمة تقيم دينها مُلاوة من الدهر، يعني مدة تأتي عليهم فيها الأيام والليالي، وهما الملوان، فسميت الملة بذلك ٠
الأمة : الأمة أصلها الجماعة من الناس والدواب، وغير ذلك، إذا كانوا صنفا واحدا يقال : هذه أمة من الناس، وأمة من الدواب، وأمة من الطير، أي أصنافا، وقيل في تأويل قوله تعالى :[ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ / إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ] (٧) أي أصنافا، كل صنف من الدواب والطير مثل بني آدم ٦٠أ
(٢) مريم ٤٦
(٣) محمد ٢٥
(٤) البقرة ١٢٠
(٥) مجاز القرآن ١/٥٣
(٦) الحج ٧٨
(٧) الأنعام ٣٨