الخليل : قال الله تعالى :[وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا] (١)، والخليل في كلام العرب على معان، يقال : الخليل الصاحب، ويقال : الخليل الصديق، ويقال : خليل بيّن الخُلة بضم الخاء، وهي الصداقة، والخلان الندماء والأصحاب، واحدهم خليل، والخليل الفقير، والخَلة بفتح الخاء الفقر، والخلل الماء يجري بين الشجر، وتخلل القوم إذا دخل بينهم، وتوسطهم، وقال بعض أهل العلم :[واتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا] (٢) أي أفقره إليه، قال : وهو معنى قوله لنبيه، [وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا] (٣) أي انقطع إليه عن الخلائق، ولا تتصل بأحد من المخلوقين ملتجئا إليه، بل تكون ملتجئا إلى الله، فكأن إبراهيم خليل الله لانقطاعه إليه، وتسليمه إليه، فكذلك نبينا محمد عليه السلام، كان متبتلا إليه، مسلما له ٠
الإمام : معناه الذي يُؤتم به، ويُقتدى بقوله وفعله، وقال أبو عبيدة (٤) في ٧٣ب قوله تعالى :[يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ] (٥) أي بالذي اقتدوا به، وجعلوه إماما ويجوز أن يكون بكتابهم، والإمامة تكون في الخير والشر، قال الله تعالى :[وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ] (٦)، وقيل إمام مأخوذ من أمّه يؤمه إذا قصده، والأَمُّ والأمَم القصد، قال الله تعالى :[وَلَا آَمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ] (٧) أي قاصدين البيت والمأموم المقصود ٠
(٢) النساء ١٢٥
(٣) المزمل ٨
(٤) مجاز القرآن ١/٣٨٦
(٥) الإسراء ٧٠
(٦) القصص ٤١
(٧) المائدة ٢