الشهيد : قال الله تعالى :[وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ] (١) قيل في / تفسيره علماء، والشهادة ٧٥ أ في كلام العرب الحضور، يقال : شهدت هذا الأمر، وشهدت فلانا يصنع هذا الأمر، قال الله تعالى :[وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ] (٢) وإنما قيل لمن يشهد شاهد لأنه يؤدي ما يحضره، ويخبر بما علمه ورآه، قال الله :[وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا] (٣) والشهود ضد الغيبة، يقال : شهدنا هذا الأمر، وغاب عنه فلان، والغيب ما غاب عنك، وقيل لمن قتل في سبيل الله شهداء ؛ لأنهم حضروا فصدقوا البأس، وكانوا شهداء الله على مَن حضرهم، ليس كمن ولّى الدبر، والشاهد العدل الذي يشهد بعلم، قال الله تعالى :[ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ] (٤) ومن شهد بالجهل فهو شاهد زور، وقال النبي عليه السلام :( شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يتبوأ مقعده من النار ) (٥) والزور مأخوذ من الازورار، فكأنه انحرف عن الصدق إلى الكذب، قال الشاعر (٦) :" من الكامل "
فَاِزوَرَّ مِن وَقعِ القَنا بِلَبانِهِ وَشَكا إِلَيَّ بِعَبرَةٍ وَتَحَمحُمِ

(١) آل عمران ٩٩
(٢) يونس ٦١
(٣) يوسف ٨١
(٤) الزخرف ٨٦
(٥) كتاب الكبائر ١/١٢٧/ المكتبة الشاملة
(٦) البيت لعنترة بن شداد العبسي من معلقته المشهورة، ديوانه، ص ١٢٦


الصفحة التالية
Icon