الأولياء والموالاة والولي والولاية : الأولياء جمع الولي، قال الله :[إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا] (١) وقيل في الحديث / (مَن كُنْتُ مَوْلاهُ فَعليٌّ مَوْلاه) (٢)، ٧٩ أ فقيل : إن الولي والمولى في كلام العرب واحد، وكذلك هو في التنزيل، وقال الله :[اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ] (٣)، فقال هاهنا : وَلِيّ، وقال في موضع آخر :[ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ] (٤) فليس معناهما واحد، وإنما وجه الحديث الولاية في الدين، وهي أشرف الولايات، والوليّ في غير هذا الموضع من النسب في قوله :[وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا] (٥) فقال هاهنا : ولِيّ، وقال :[يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا] (٦) أفليس معناهما واحد، وكذلك قوله :[وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي] (٧) فقيل في التفسير : هم العصبة، فهؤلاء أولياء النسب، وقال النبي ﷺ :(أيُّما امْرأةٍ نَكَحَت بغير إذن وليِّها فنكاحُها باطِل) (٨) والولاية السلطان، والولاية في الدين، والمولى ينصرف على وجوه، يكون المعتَق، ويكون المعتِق، ويكون ابن العم، ويكون الولي ضد العدو، يقال : هذا وليه، وهذا عدوه، والولي الجار / والولي الحليف ٠............ ٧٩ب
(٢) سنن الترمذي ١٢/١٧٥، سنن ابن ماجة ١/١٣٤، مسند أحمد ٢/١١٢ / المكتبة الشاملة، النهاية في غريب الحديث ( ولي )
(٣) البقرة ٢٥٧
(٤) محمد ١١
(٥) الإسراء ٣٣
(٦) الدخان ٤١
(٧) مريم ٥
(٨) سنن أبي داود ٥/٤٧٧، سنن الترمذي ٤/٢٨٨، سنن ابن ماجة ٥/٤٨٦، مسند أحمد ٤٩/٢٣٠، الفائق ١/٤٨١، غريب الحديث ـ لأبي عبيد ٣/١٤٢ / المكتبة الشاملة