فذكر أنه وقف على دار مضمحلة دارسة، لا يبين منهما إلاّ هذان (١) الحجران من شرفات المسجد، وجعلهما باكيين مستوحشين، فذكر أنه بكى لبكاهما، والحجر لا يبكي على الحقيقة، ولكنه على سبيل الاعتبار، ووجه الاستدلال، ومثل هذا كثير في كلامهم، وربما كلموا البهائم، واستنطقوها على هذا المعنى، وجعلوها متكلمة، قال غيره (٢) :" من الكامل "
فَاِزوَرَّ مِن وَقعِ القَنا بِلَبانِهِ وَشَكا إِلَيَّ بِعَبرَةٍ وَتَحَمحُمِ
لما كانت حمحمته وازوراره بسبب ما أصابه من الطعن والجهد، جعله بمنزلة الشاكي إليه، والمكلم له، وقال آخر (٣) :" من الرجز "
شكا إلى جملى طُولَ السُرى
(١) كتبت هذين
(٢) لعنترة، وهو من معلقته ٠ ديوانه، ص ١٢٦ ٠
(٣) هو حازم القرطاجني، وبعده : صَبرٌ جميلٌ فكلانا مبتلى ٠ ديوانه / الموسوعة الشعرية، و رواية الديوان : يشكو
(٢) لعنترة، وهو من معلقته ٠ ديوانه، ص ١٢٦ ٠
(٣) هو حازم القرطاجني، وبعده : صَبرٌ جميلٌ فكلانا مبتلى ٠ ديوانه / الموسوعة الشعرية، و رواية الديوان : يشكو