القراءة والتلاوة :/ يقال : هو يُقرئ القرآن، وكذلك يقرئ الكتاب، لكل ٩١ب كتاب غير القرآن، ويقرئ التوراة والإنجيل، وغير ذلك، وقال تعالى :[فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ ] (١)، قال أبو عبيدة : مجازه تلوت بعضه في إثر بعض، حتى يجتمع وينضم بعضه إلى بعض، ومعناه يصير إلى مثل التأليف (٢)، وأما التلاوة فهي الإتباع، يقال : هو يتلو كتاب الله، إذا قرأه واتّبعه، قال الله :[ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ] (٣) والتلاوة أخص من القراءة، يقال : هو يُقرئ القرآن، وغير القرآن، ولا يقال يتلو إلاّ للقرآن، فكأن الذي يتلو القرآن هو الذي يقرأه ويعمل بما فيه، فيكون تابعا له، والقرآن يكون سائقا له، وقائدا، فقوله :[يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ] أي يقرؤونه ويعملون بما فيه، فيكونون (٤) أتباعا للقرآن، فالقرآن لهم بمنزلة إمام يقتدون به ٠
الأساطير : قال الله تعالى :[أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ] (٥) وواحد الأساطير سطرٌ، ثم أسطر وسطور، ثم الأساطير جمع الجمع، والأساطير معناه الكتب، قال الله :[وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ] (٦) أي مكتوب ٠
الفريضة : الفرض ما فرضه الله على خلقه، أي أوجبه عليهم، وهو٩٢ أ في كلام العرب الحزّ، يقال : لِحزِّ القدح فرض، وكل حزٍّ فرض، ويقال : فرض مسواكه يفرضه : إذا فرضه بأسنانه، فأثّر فيه، وفرض في القدح والسهم إذا حزّ فيه حزا يُعرف به الحد والمقدار، فالفرض الحزُّ والعلامة والحد، وسميت الفرائض فرائض ؛ لأنها أعلام وحدود بينت بمنزلة هذا الحز، الذي جُعل حدا في القدح، والفريضة الحد، قال الجعدي :" الطويل "

(١) النحل ٩٨
(٢) مجاز القرآن ١/٣، وفيه : يصير إلى معنى التأليف، وليس إلى مثل التأليف ٠
(٣) البقرة ١٢١
(٤) كتبت : فيكونوا
(٥) الأنفال ٢٥، ٣١، النمل ٢٤، المؤمنون ٨٣، الفرقان ٥، النمل ٦٨، الأحقاف ١٧، القلم ١٥، المطففين ١٣
(٦) القمر ٥٣


الصفحة التالية
Icon