الاستنجاء والمضمضة والاستنشاق : الاستنجاء أصله التمسح بالأحجار، ثم سمي غسل الأسافل استنجاء، وهو مشتق من النجوة، والنجوة ما ارتفع من الارض، كان أحدهم إذا أراد أن يقضي حاجته استتر بنجوة، أي موضع مرتفع، فقالوا : ذهب ينجو، كما قالوا ذهب يتغوط، أي أتى الغائط، وهو ما اطمأن من الأرض، فمن مسح الحدث بالحجارة دون الماء، وأخذ من الجمار، والجمار الحجارة، وهكذا السنة فيه ٠
والاستنشاق والاستنثار، هو أن يجعل الماء في أنفه، وأصل الاستنشاق الشمّ، كأنه إذا جعله في أنفه، فقد شمه، قال جرير (١) :" من الكامل "
قالتْ فدتكَ مجاشع واستنشقتْ منْ منخريهِ عصارةَ الكافور ٩٥أ
استنشقت معناه شمت، وهو من النشوق، وهو أن يجذب الدهن بالريح والنَّفَس،
والاستنثار، قال ثعلب : أُخذ من النثرة، وهي الأنف، والمضمضة هو أن يحرك الماء في فيه، ويضغطه ضغوطا، وأصله من المضّ، يقال : مضّه هذا الأمر، ومضمضه إذا ضغطه ٠
التيمم : قال الله :[فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا] (٢)، والصعيد التراب الطيب، والتيمم أن يمسح التراب، ثم يمرّ يديه على وجهه وذراعيه، وهو مأخوذ من أمّ يؤمّ بمعنى قصد يقصد، يقال : أمه إذا قصده، والأمم القصد، وقال الكسائي : تيمموا معناه تعمدوا، والتيمم : التعمد ٠
الأذان : معناه الإعلام، يقال : أذنتك بهذا الأمر : أي أعلمتك، قال الله تعالى :[فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ] (٣)، واعلموا واستيقنوا، قال الحارث بن حلزة :" من الخفيف "
آَذَنَتنا بِبَينِها أَسماءُ رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنهُ الثَواءُ (٤)
والقفور : الكافور
(٢) النساء ٤٣، المائدة ٦
(٣) البقرة ٢٧٩
(٤) ديوانه / الموسوعة الشعرية