القنوت : القنوت أصله القيام، ويقال لمن يدعو في الصلاة وهو قائم : قانت، وقيل للدعاء قنوت، وسئل النبي عليه السلام عن أفضل الصلاة، فقال :(طول القنوت ) (١) يعني طول القيام، والدعاء بعد الركوع في الصلاة يسمى قنوتا، كأنه سمي باسم القيام، كما سمي الشيء باسم غيره إذا كان منه بسبب، وقيل للإمساك في الصلاة قنوت ؛ لأن الإمساك عن الكلام يكون في الصلاة، لا يجوز لأحد أن يأتي فيها بغير القرآن، قال زيد ابن أرقم (٢) :

(١) صحيح مسلم ٤/١٣١، سنن الترمذي ٢/١٤٣
(٢) زيد بن أرقم أبو عمرو، ويقال أبو عامر، ويقال أبو سعيد، ويقال أبو سعد، ويقال أبو أُنيسة، الأنصاري الخزرجي، غزا مع الرسول سبعة عشرة غزوةً، وكان يتيماً في حجر عبد الله بن رواحة، فخرج به ابن رواحة إلى غزوة مؤتة يردفه على رحله، وشهد مع عليّ المشاهد، وسكن الكوفة، وهو أحد الذين استصغرهم رسول الله ﷺ يوم أحُد فردَهم، وعاد النبي ﷺ زيد بن أرقم من رمدٍ به وأخبره أنّه يعمى بعده فعمي، ثم ردّ الله عليه بصره، وهو الذي أنكر على يزيد نَكْتَهُ بالقضيب ثنايا الحسين، وتوفي سنة ست أو ثمان وستّين.. الوافي بالوفيات، ص ١١٥١٧ /الموسوعة الشعرية


الصفحة التالية
Icon