المسجد والمصلى : يقال للبيت الي يُصلى فيه مسجد ومُصلى، واشتقوا له أسماء من الصلاة والسجود، ولم يشتقوا له اسما من الدعاء أو الركوع، ولا من التسبيح وغيره ؛ لأن السجود غاية العبادة والنهاية، ولما أُتى عليّ بن أبي طالب بذي الثُدَيَّة قتيلا يوم النهر سجد لله شكرا، وقال : لو علمت شيئا أفضل من السجود لفعلت، فالسجود أفضل حدود الصلاة، ولذلك اشتقوا اسم المسجد منه دون غيره من حدود الصلاة، فسماه الله مسجدا في كتابه في غير موضع ٠
المحراب والقبلة : قال أبو عبيدة (١) في قول الله :[ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ ] (٢) قال :/ المحراب سيد المجالس وأشرفها وأكرمها ومقدمها وكذلك هو من١٠٣ ب المساجد (٣)، وقال المفسرون : في قوله :[كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ] (٤) قال : الغرفة، وأنشد (٥) :: من السريع "
ورُبَّ مِحْرَابٍ إذا جئتُها لمْ أرْضََ حتَّى أرتقِي سُلَّما
وكأن محراب المسجد سمي بذلك لأنه صدر المسجد، وأعلى مجالسه الذي يقوم فيه الإمام ٠

(١) مجاز القرآن ١/٩١، وجاء فول أبي عبيدة هذا في شرحه لقوله تعالى :[ كلما دخل عليها زكريا المحراب ] الاية ٣٧ من سورة آل عمران، وليس لشرحه لهذه الآية ٠
(٢) آل عمران ٣٩
(٣) مجاز القرآن ١/٩١
(٤) آل عمران ٣٧
(٥) لوضاح اليمن، ديوانه / الموسوعة الشعرية، وروايته في الديوان :
رَبَّة مِحرَابٍ إذَا جِئتُها لَم أَلقَها أو أَرتَقِي سُلَّما


الصفحة التالية
Icon