والقبلة مأخوذ من القُبَالة، وهي المحاذاة والمقابلة، يقال : منزل فلان قُبالة كذا وكذا، أي بحذائه، واستقبل فلان القبلة إذا وقف بحذائها، فكأن القبلة في كل بقعة سميت بذلك ؛ لأنها قبلة أهل الأرض، وسميت بذلك لأن مَن استقبلها فهو متوجه إلى الله، قال الله تعالى :[فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا] (١) فسماها قبلة، وقال بعضهم : سميت قبلة لأن الله تعالى يتقبل صلاة من يتوجه إليها، فكأنها فعيلة من قَبِلَ قبلةً وقبولا، كما يقال : جلس جِلسة وجلوسا ٠
الصوم : الصوم الإمساك عن الشيء، وقيل للصائم صائما لأنه قد أمسك عن الطعام والشراب والنكاح والغيبة وغير ذلك من المآثم، وفي تفسير قوله تعالى :[ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا] (٢)، قال صمتا، ثم نُسِخ / في الإسلام، فقيل : لا صمت١٠٤ أ يوم إلى الليل، ويقال لكل ممسك عن الطعام والشراب والكلام في أعراض الناس : صائم، وأنشد النابغة :" من البسيط "
... خَيلٌ صِيامٌ وَخَيلٌ غَيرُ صائِمَةٍ تَحتَ العَجاجِ وَأُخرى تَعلُكُ اللُجُما (٣)
يعني قياما من غير اعتلاف، ممسكة عن الجري، وعن علك اللجم، وعن الصهيل، وقال الأعشى :" من المتقارب "
قُعُوْدَاًً بِما كانَ مِن لَأمَةٍ وَخَيْلٌَ صِيامٌ يَلُكنَ اللُجُم (٤)
(٢) مريم ٢٦
(٣) ديوانه / الموسوعة الشعرية ٠
(٤) ديوان الأعشى الكبير، ص ٧٣، و رواية الديوان : وُقوفاً بِما كانَ مِن لَأمَةٍ وَهُنَّ صِيامٌ يَلُكنَ اللُجُم