والسِّب العمامة، يعني أنهم يديمون الاختلاف إليه، ولزومه، وكان الزبرقان (١) سيد عوف، وكان عريف النبي عليه السلام على صدقاتهم، وكانوا يزورونه ويعظمونه ويصدونه، وقال الخليل بن أحمد : الحج كلمة جامعة تنتظم أمور الحج، والحج في كل مذهب أيما هو، الوقوف بعرفة، فمن فاته فقد فاته الحج، والحاج الحجاج، والدّاج الذين يريدون البيت الحرام بغير نية، وقيل : إنهم الذين يخرجون للتجارة، وقيل لمعظم الطريق محجة، وهو مأخوذ من كثرة اختلاف الناس بالمجيء والذهاب، ولزومهم إياه، ويقال للسَّنَة : حِجة، قال الله تعالى :[عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ] (٢)، وقيل للسنة حِجة ؛ لأن الناس يحجون في كل سنة مرة، ويقال : احتج إليه فحجّه، وهو الظفر منه به عند الغلبة، أي كرر القول عليه / وأعاده حتى ألزمه الحجة، وهو مأخوذ من الإعادة والإلزام، فكأن الحج ١٠٧ أ مأخوذ من لزوم الناس إياه، واختلافهم إليه مرة بعد مرة، وإقبالهم عليه ٠
(٢) القصص ٢٧