العمرة : مأخوذ من اعتمر إذا زار، والعمرة الزيارة، يقال : اعتمر فلان فلانا، وجاء معتمرا، أي زائرا، ومن أجل ذلك قالوا : دار معمورة ؛ لأنها مأهولة بمن فيها، ومكان معمور أي مزور، إذا قصده الناس، وقيل : البيت المعمور في السماء ؛ لأنه يزوره كل يوم سبعون ألف ملك، وقيل لمن اعتمر إلى مكة : معتمر ؛ لأنه زائر للبيت، قال أعشى باهلة (١) :" من البسيط "
... فَجَاشَتِ النّفْسُ لَمّا جَاءَ جَمْعُهُمُ وَرَاكبٌ جَاءَ مِنْ تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ (٢)
أي زائرا، فكأن العمرة مأخوذة من زيارة البيت، لأن الحج الأكبر الوقوف بعرفة، والمعتمر إذا رأى البيت، وطاف، وسعى أحلّ من إحرامه، وقد فرغ من عمرته ٠
مكة وبكة : يقال لها : مكة وبكة، قال الله تعالى :[إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا ] (٣) وقال :[بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ] (٤) وقال أبو عبيدة (٥) : بكة اسم مكة، وذلك أنهم يتباكون فيها، ويزدحمون، وقال غيره : بكة موضع المسجد، وما حوله مكة، ويقال : أبكت الإبل إذا ازدحمت على الحوض، وقيل : إن بكة من بككت الرجل أبكُه إذا وضعت منه / ورددت ١٠٧ ب نخوته، وإنما سميت بكة لأن كل ذي عزة يتواضع فيها ٠
(٢) ديوانه / الموسوعة الشعرية ٠
(٣) آل عمران ٩٦
(٤) الفتح ٢٤
(٥) مجاز القرآن ١/٩٧