أي صابرة، ويقال : سميت بذلك لأن الناس يعترفون فيها بذنوبهم، ويسألون المغفرة، وقيل : سميت عرفة لأن آدم أهبطه الله بالهند، وحواء بجدة، فالتقيا بعرفة، فعرف أحدهما صاحبه، فسميت عرفة، وسمي الموقف ؛ لأن الناس يقفون للدعاء، لا يقعدون، بل يدعون قياما لله، ويوم التروية، هو اليوم الذي يخرج الناس فيه من مكة إلى منى، وسمي تروية ؛ لأنهم يرتوون من الماء، وتروية تَفْعِلَة من ارتوى إذا استقى فشرب، واغتسل، فالناس يستقون من بئر زمزم في ذلك اليوم عند خروجهم، فيغتسلون ويشربون، وأصل الإرتواء الإستقاء، ومنه قيل للمزادة راوية، لأنه يُستقى فيها، وقيل للجمل الذي يُستقى عليه راوية، ونحر البدن سمي نحرا لأن الناحر يتلقى نحر البدنة بالشفرة، ويقال : نحره إذا حاذاه، فهو يتلقى نحر الهدي ثم يطعن فيه، ويقال : ذبح إذا شقّ / موضع الذبح ١١٢ أ
فالمذبوح المشقوق، وكلما شقّ فقد ذبح، وأيام التشريق بعد يوم النحر، سميت بذلك لأن الناس يبرزون فيها للشمس، ويشرقون لحوم الأضاحي، وتشريق اللحم تشريحه، وتشريره في الشمس، وبئر زمزم سميت بذلك لأنها ركضة جبريل، قال مجاهد : سميت زمزم لأنها مشتقة من الهزمة، يعني هزمة جبريل بعقبه، وخطأه ابن قتيبة، وقال : ليس زمزم على طريق اللغة من الهزمة في شيء، لأن الهزمة الكسرة في الأرض حتى يصير فيه كالنقرة، والتهزم التكسر، يقال : هزمت البئر إذا حفرتها، وقال : سميت زمزم لصوت الماء حين ظهر، والزمزمة الصوت، وأنشد الأعشى (١) :" السريع "
ظل له زمزم كالمغني
الفرائض والميراث والعصبة والكلالة وذوو الأرحام : يقال لسهام المواريث : الفرائض ؛ لأن الله فرض لكل ذي سهم سهمه، وبينه في كتابه، فصار حد المحدود، والميراث مِفْعال من الإرث، والإرث ما يبقى بعد صاحبه، فقيل لمال الميت : الإرث، والميراث لأنه يخلفه بعده ٠