والطلاق مشتق من قولك أطلقت البعير إذا أرسلته من وثاقه، فالمرأة ما دامت مع زوجها فهي في وثاقة، فإذا فارقها فقد أطلقها من وثاقه، وقيل : طلّق امرأته فهي طالق، ولم يقل أطلق لأنها لا تبين منه إلاّ بعد ثلاث تطليقات، فقيل : طلّق إذا أعاد الطلاق ثلاث مرات، وأطلق وطلّق معنى واحد، إلاّ أن طلّق مرادفة لمعنى التكرير، كما يقال : أغلق الباب، وغلّق، وقيل : فلان يملك الرَّجعة، لرجعة المرأة / بفتح الراء إذا طلقها واحدة، أو اثنتين، فهو يملك رجعتها، وأصله١١٤ ب الرجوع، أي يراجعها بالنكاح، ومعناه أن يرجع عن الطلاق رَجعة بالفتح، وهي الفَعلة ٠
والإيلاء من قوله :[لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ] (١) وهي من القسم، وهي اليمين، فالإيلاء مصدر من آلى يؤلي إيلاء، وهو مأخوذ من الألِيَّة، والألية اليمين والحلف، ويقال : آلى الرجل إذا حلف إيلاء، وقوله :[فَإِنْ فَاءُوا ] (٢) أي رجعوا، يقال : فاء يفيء فيئة إذا رجع، والفيء الرجوع، والإيلاء هو أن يحلف الرجل أن لا يجامع امرأته، فإذا رفعته إلى الإمام أوقفه أربعة أشهر، فإذا مضت المدة خيّره بين أن يفي، أو يطلق ٠
والظهار في قوله: [وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا ] (٣) والظهار هو أن يقول الرجل لامرأته : أنت عليّ كظهر أمي، وهو مأخوذ من الظهر، ويقع به التحريم، وهو ممنوع من أن يطأ امرأته حتى يُكفِّر ٠
(٢) البقرة ٢٢٦
(٣) المجادلة ٣