والخُلع : أن تريد المرأة فراق زوجها، والزوج كاره لذلك، فيحكم الإمام بالفدية، ويفرق بينهما، وهو أن تقول المرأة للرجل : لا أقيم فيك حدود الله، ولا أطيع لك أمرا / ولا أبرّ لك قسما، ولأُوطئن فراشك غيرك، إن قالت مُفسرا أو غير ١١٥ أ مُفسّر، إذا كان هذا معناه، فإذا كان كذلك، حلّ له أن يأخذ منها ما أعطاها، ثم تُخلع منه، والمُبارأة هو أن تُكرهه على الفرقة، ويكون لها عليه حق، فتبرئه من ذلك، ثم يُفرَّق بينهما بالطلاق، لا بالخُلع ٠
التخيير : أن يقول لامرأته : اختاري نفسك، فإن اختارت نفسها في الحال، فقد بانت منه، والخُلع معناه من خَلع يخلََع، كأن المرأة كانت بمنزلة القميص، أو الثوب الذي لبسته، فإذا فُرِّق بينهما، فقد خُلع ذلك الثوب، والمبارأة فهو مأخوذ من البراءة، وهو أن يتفرق أحدهما عن صاحبه عن تراض منهما، ومنه اشتقت اسم البراءة التي يكتبها الناس بينهم، لأنه كتاب متفق عليه ٠
والناشز : من نَشزَت تنشز إذا علت عليه، وغلبته، والمرأة اذا استعلت على زوجها قيل لها ناشز؛ لأنها علته بالعصيان، والغلبة، والنشز ما ارتفع من الأرض٠
واللِّعان : مأخوذ من اللعن، يقال : لاعن الإمام بين الزوج والمرأة، وذلك إذا قذف الرجل زوجته، ولم يكن له على ذلك شهود / أتى بهما الحاكم، فتلاعنا، ١١٥ ب فأيهما نَكَل حُدّ ٠
العتاق : قال ثعلب : يقال : أعتقت الغلام، فهو مُعْتَقٌ، وعَتْقٌ هو، ويقال أعتق فلان رقبة، وعليه عَتق رقبة، وخُصت الرقبة بذلك ؛ لأنها تملك الجسد كله، ويقال : سمي بذلك لأنه مِلك المولى للعبد كالحبل في رقبته، فإذا أعتقه فكأنه قد حلّ الحبل من رقبته، وقالوا : معنى أعتقه جعله عتيقا، والعتيق الكريم، فكأن العبد ليس بكريم، فإذا صار حرا صار كريما، والعتيق من كل شيء الكريم، يقال : فرس عتيق أي كريم، والحُرّ الكريم أيضا عند العرب ٠


الصفحة التالية
Icon