الحد والرجم والجَلْد والخسف : الحد أن يُضرب الرجل والمرأة إذا زنيا، يُقال حُدّ الرجل، فهو محدود إذا أقيم عليه الحد، وإنما سمي حدا لأنه شيء قد حدّه الله، فأمر عباده أن لا يتعدوه، فإذا تعداه العبد، فقد أتى حدا من حدود الله، ويجوز أن يكون سمي حدا ؛ لأنه قد بُيّن، كما حُدّ في الزاني إذا لم يكن محصنا مائة سوط، وفي القاذف ثمانين، فسمي حدا لذلك، والجلد سمي بذلك، لأنه يكشف عن بدنه، فيُجلد، أي يُضرب على / جلده، والرَّجم مأخوذ من الحجارة، والرَّجم ١١٦أ الرمي بالحجارة، والرِجام الحجارة، واحدها رُجْمة، ورُجم ورِجام، وهي حجارة يجمع بعضها إلى بعض، فكأن رجم المحصن إذا زنا هو الضرب بالحجارة ٠
والخسف : شدة السير، والخسف أن تُقلب الأرض حتى يصير أعلاها أسفلها، والخسف البئر التي قد كسر حبلها حتى صار إلى ماء لا ينزح، فقيل لها : بئر خسيف، لأنه لا يُرى قعرها، وقيل : لشدة السير خسف ؛ لأنه يسترخي لا يرى ٠
الصرف والعدل والوسط والعفو : العفو في كلام العرب الابتداء والدفعة الأولى، يقال : أعطاني عفوا صفوا من غير مسألة، بل ابتدأ منه، وعفا إذا كَثُر، فكأن العفو هو السعة، والتفضل، والتبرع من غير إلحاح، ويقال : خذ العفو : أي الطاقة، وقيل : آخر الوقت عفو الله، أي سعة منه، ورخصة، والعفو من العباد تفضل وابتداء من بعض على بعض، ويقع العفو أيضا على المذنب في أول ذنبه، ولذلك سمي عفوا ؛ لأنه الذنب الأول، الذي يستوجب التفضل عليه، والصفح عنه / فإذا عاد عوقب، فلذلك سمي عفوا ٠............... ١١٦ ب...
والصرف التوبة، والعدل الفدية، وقيل : الصرف الفريضة، والعدل التطوع، وقال أبو عبيدة في قوله :[وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ ] (١) إنما هو الفدية، لأن الشيء إنما يعدل مثله، وقيل الصرف الحيلة، واستدلوا بقوله :[ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا ] (٢) ٠

(١) البقرة ٤٨
(٢) الفرقان ١٩


الصفحة التالية
Icon