الصبر : أصله الحبس، يقال : صبرت الشيء حبسته، ونهى النبي عليه السلام عن صبر الروح، يعني أن يُحبس شيء من الحيوان فيُرمى، يقال : شاة مصبورة إذا حُبست، فرُميت بالسهام، أو بالحجارة، فكأن أصل الصبر هو الحبس ؛ لأن الصابر حبسَ نفسه عن الخفة والهلع عند نزول الحادثة والمكروه، ويقال : صبَر نفسه، قال الله تعالى :[ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ] (١) الاية ٠
السكينة : قال ابن عباس : السكينة ريح هفافة لها وجه كوجه الإنسان، وقال ابن إسحاق (٢) :

(١) الكهف ٢٨
(٢) أبو بكر، وقيل أبو عبد الله، محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار، وقيل يسار بن كوتان المطلبي بالولاء المديني صاحب المغازي والسير كان جده يسار مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي، سباه خالد بن الوليد من عين التمر، وكان محمد المذكور ثبتا في الحديث عند أكثر العلماء، وأما في المغازي والسير فلاتجهل إمامته فيها، قال ابن شهاب الزهري: من أراد المغازي فعليه بابن إسحاق وذكره البخاري في تاريخه؛ وروي عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال: من اراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على ابن إسحاق. وقال سفيان بن عيينة: ما أدركت أحدا يتهم ابن إسحاق في حديثه. وقال شعبة بن الحجاج: محمد بن إسحاق أمير المؤمنين، يعنى في الحديث.
وتوفي محمد بن إسحاق ببغداد سنة إحدى وخمسين ومائة، وقيل سنة خمسين، وقيل سنة اثنتين وخمسين، وقال خليفة بن خياط: سنة ثلاث وخمسين، وقيل أربع وأربعين، والأول أصح ومن كتبه أخذ عبد الملك بن هشام سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمطلبي: نسبة إلى المطلب بن عبد مناف ٠ وفيات الأعيان ٤/٢٧٦ ـ ٢٧٧


الصفحة التالية
Icon