المثل والمعنى : المثل كلام بعترض به الإنسان صاحبه، ويبلغ به ما يحاول من حاجته بلا تصريح، ويفهم صاحبه عنه مراده باختصار وإيجاز، تعريضا من غير إفصاح، والأمثال حكمة / العرب في الجاهلية والإسلام، وضرب الله الأمثال١١٩أ في القرآن، وقال :[وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ] (١) وإنما قيل له مثل لأنه كلام مثل الكلام الآخر، وليس هو ذاك بعينه، والأول مثل، والثاني معنى، يقال هذا مثل الشيء ومثله، ويقال مثلت لك هذا الأمر أي صورته، والمثل صورة للكلمة المتمثل بها، والمعنى هو المراد والمقصد، وقال المفسرون في قوله تعالى :[مَثَلُ الْجَنَّةِ ] (٢) أي صفة الجنة، وقال :[مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ ] (٣) إلى قوله :[ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ ] (٤)، أي ذلك صفتهم، لأنه لن يضرب لهم الأمثال في أول الكلام، فيكون ذلك مثلهم، وإنما وصفهم وحلاّهم، ثم قال ذلك مثلهم، أي صفتهم، وقال :[مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ] (٥) وقال :
(٢) الرعد ٣٥، محمد ١٥
(٣) الفتح ٢٩
(٤) الفتح ٢٩: [مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ]
(٥) العنكبوت ٤١