الهمز والإضافة والترخيم والإدغام : كره قوم الهمز في القرآن، وحج الكسائي مع الرشيد، فقدم المدينة، فصلى بالناس، فهمز، فأنكر أهل المدينة، وقالوا : تهمز في مسجد رسول الله، وأصل الهمز الكسر والدفع، يقال : همز رأسه، وهمزت الجوز بكفي، وسميت الهمزة في الحرف لأنها تهمز فتقصر عن مخرجها، وقيل للذي يغتاب الناس : هُمزة وهمّاز، لأنه يعيب الناس، ويقصر بهم، ويدفعهم عن فضلهم ٠
والإضافة الإمالة، يقال : هو مضاف إليه أي مُمال إليه، وسمي الضيف ١٢٣أ ضيفا لأنه ضاف أي مال وعدل، وقيل الإضافة أن ينسب الشيء إلى مألفه وربه وصاحبه، أي يلجأ إليه ٠
والترخيم هو أن يحذف المتكلم حرفا من آخر الكلمة، إذا أراد أن يقول : يا مالك، قال : يا مال، وأصل الترخيم الترقيق ؛ كأنه يرقق القول به إذا رخمه ٠
والإدغام : أن يُدخَل حرفٌ في حرف آخر من جنسه فيصيران حرفا واحدا، وأصل الإدغام أن يُدخَل واحدٌ في الآخر، يقال : أدغمته فيه، إذا أدخلته فيه ٠


الصفحة التالية
Icon