وإنما تكثّر بها، ويكون عدد الأيسار سبعة أنفس، يأخذ كل رجل قد حاور بها نقص عدد الرجال عن السبعة، فيأخذ الرجل منهم قدحين، حتى يتم الإنسان، وكانوا يتبايعون الجزور، ويضمنون لصاحبه ثمنه، حتى يضربوا بالقداح عليه، ثم ينحرونه، ويقسمونه عشرة أجزاء، قال الأصمعي : ثم يجيلون عليه القداح، فإن خرج المعلى (١)، أخذ صاحبه سبعة أنصباء، ونجا من الثمن، ونفذت أجزاء الجزور، وغرم الباقون ثمن الجزور، على ثمانية وعشرين جزءا، للفذ جزء، وجزءان للتوأم : وثلاثة أجزاء للرقيب على هذا حتى تبلغ ثمانية وعشرين جزءا، وخالفه في ذلك أكثر العلماء، وخطئوه، وقالوا إذا كان كذلك، وأخذ كل قدح نصيبه، لم يكن هناك غرم، ولا يكون قامر ولا مقمور، وذكر ذلك ابن قتيبة على غير ذلك ( فقال ) (٢) : كانوا إذا أرادوا أن يلعبوا (٣) بالقداح أحضروها، وأحضروا رجلا يضرب بها بينهم يدعونه الحرضة (٤)، فشدوا عينه، وألقوا على يده ثوبا /أبيض٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ (٥) القداح، وتكون القداح في سُلُفَة تُدعى الرِّبابة ١٢٦ وهي كالخريطة واسعة، تستدير فيها القداح، وتستعرض، ولها مخرج ضيق عن أن يخرج منه قدحان أو ثلاثة، والقدح كفصوص النرد، غير أنها مستديرة، فتجعل في تلك الخريطة، وتعصب الخريطة على يدي ذلك الرجل، ويؤتى برجل، فيقعد أمينا، ويسمونه الرقيب، ينظر كيف يقبض الضارب بالقداح، فيقال له جلجل، فيجلجل القداح في تلك الخريطة مرتين أو ثلاث، حتى تختلط بعضها ببعض، ثم يفيضها، أي يدفعها دفعة واحدة إلى قداح، ومنه الإفاضة من عرفات، إنما هو الدفع إلى جمع، فإذا بدر من مخرجها قدح واحد، قام الرقيب، ونظر إليه،
(٢) فراغ في الأصل، وربما كان مكان الفراغ كلمة فقال :
(٣) كتبت : يتبعوا
(٤) هو رجل يتأله عندهم لم يأكل لحما قط بثمن، انظر نهاية الأرب / الموسوعة الشاملة
(٥) فراغ بقدر ثلاث كلمات، وهذه الورقة صفحة واحدة