كان من الأغفال التي لا حظوظ لها ٠
الأصنام والأزلام والأوثان: الصنم يقال : من الحجارة على صورة الإنسان ١٢٧ أ، كانت العرب تعبده، فإذا كان من خشب فهو وثن، والنُّصب أيضا يكون أيضا من الحجارة، يقال : نُصُب وأنصاب، وقال أبو عبيدة في قوله :[وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ] (١) جمعه أنصاب، والأزلام القداح، واحدها زُلم، والزُلم القِدح لا ريش عليه، ولا نصل، فإذا كان مريشا فهو سهم، وكانوا يضربون القداح لكل سفر وغزو وتجارة، وإنما سمي استقساما ؛ لأنهم كانوا يطلبون قسم الرزق، وطلب الحوائج بها، وكانوا يسألونها أن تقسم لهم، وكان بعض أهل الجاهلية يتحرج منها، ويفتخر بتركها، وكانت عندهم سبعة قداح، مسوّمة مرسوحة، وكانت في بيت السادن، مكتوب عليها : نعم، لا، منكم، من غيركم، ملصق، العقل، فعل الفعل (٢)، فكانوا إذا اختلفوا في نسب رجل، جاؤوا إلى السادن، وقالوا للصنم : يا إلهنا قد تمارينا في نسب فلان، فأخرج علينا / الحق فيه، فتجال القداح ١٢٧ ب فإن خرج منكم، كان أوسطهم نسبا، وإن خرج من غيركم كان حليفا، وإن خرج ملصق كان على منزلته، لا نسب له، ولا حلف، وكانوا إذا أرادوا سفرا، فعلوا مثل ذلك، فإن خرج لا، لم يفعلوا، وكانوا إذا جنى أحدهم جناية، فاختلفوا فيمن يحمل العقل، فعلوا مثل ذلك، وإن خرج العقل على الذي ضُرب عليه، لزمه العقل، وبرئ الآخرون، وإن خرج على غيره، كان على الآخرين العقل، فهذا هو الاستقسام بالأزلام، الذي حرمه الله، وسماه فسقا ٠
الرجز والرجس والنجس والسحر وهاروت وماروت ويأجوج ومأجوج والدجال والكاهن والقائف والعائف والراجز والجبت والطاغوت والبحيرة والسائبة والوصيلة والحام :
(٢) لم يطهر منها إلاّ : فعل الف