[ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ ] (١) والملكين بفتح اللام وكسرها، فمن قرأ بالفتح أراد بهما ملكان من الملائكة، ومن قرأ بالكسر ذهب إلى أنهما داود وسليمان، وقيل : إنهما علجان من أهل بابل (٢)، ومن جهة اللغة هاروت فاعول من الهرت، والهرت الفصاحة والبلاغة في الكلام، وماروت فاعول من المرت، والمرت المفازة التي لا ماء فيها، فكأن هاروت وماروت اشتق لهما هذان الاسمان من الفصاحة والبيان، فلما غضب عليهما قلّ الخير عندهما حتى صارا بمنزلة المفازة التي لا خير فيها، ولا عشب، ولا ماء، وصارت بلاغتهما لا تجذب نفعا ولا خيرا ٠
(١) البقرة ١٠٢
(٢) بابل: بالعراق، كانت بابل من عظمها واستبشاع أمرها لا تكاد تجعل من عمل الآدميين، وهي المذكورة في قوله تعالى: "وما أنزل على الملكين ببابل" ويقال إن الضحاك أول من بناها، وسكنها العمالقة ودخلها إبراهيم عليه السلام، ويقال إن بها مولده، وقيل بل ولد بالسوس من أرض الأهواز، وقيل بكوثى من أرض السواد، وينسب إليها السحر والخمر، ويقال إن بها هاروت وماروت يعذبان إذ اختارا عذاب الدنيا على عذاب الآخرة وأنهما معلقان في سرب تحت الأرض كالحبلين، وأن بعض الناس رآهما كذلك، فجادله يهودي بها لرغبته في ذلك، فلما رأى منظرهما رأى منظراً عظيما وأمراً هائلاً أفزعه، و هذا مروي عن الفقيه ابن البراء يحكيه عن مجاهد صاحب التفسير ولا يدري أهو الرائي لهما أو غيره فالله أعلم. الروض المعطار، ص ٧٣
(٢) بابل: بالعراق، كانت بابل من عظمها واستبشاع أمرها لا تكاد تجعل من عمل الآدميين، وهي المذكورة في قوله تعالى: "وما أنزل على الملكين ببابل" ويقال إن الضحاك أول من بناها، وسكنها العمالقة ودخلها إبراهيم عليه السلام، ويقال إن بها مولده، وقيل بل ولد بالسوس من أرض الأهواز، وقيل بكوثى من أرض السواد، وينسب إليها السحر والخمر، ويقال إن بها هاروت وماروت يعذبان إذ اختارا عذاب الدنيا على عذاب الآخرة وأنهما معلقان في سرب تحت الأرض كالحبلين، وأن بعض الناس رآهما كذلك، فجادله يهودي بها لرغبته في ذلك، فلما رأى منظرهما رأى منظراً عظيما وأمراً هائلاً أفزعه، و هذا مروي عن الفقيه ابن البراء يحكيه عن مجاهد صاحب التفسير ولا يدري أهو الرائي لهما أو غيره فالله أعلم. الروض المعطار، ص ٧٣