وقولهم : أمر لا ينادي وليده (١) : قال الأصمعي : أصله في الشدة، ويصيب القوم حتى تذهل الأم عن ولدها، فلا تناديه لما هي فيه، ثم صار لكل شدة، ولكل أمر عظيم، وقال أبو عبيدة : أي هو أمر عظيم، لا ينادى فيه الصغار، إنما يُنادى فيه الجلة الكبار، وقال ابن الأعرابي : أمر لا ينادى وليده إلى ما فيه مستزاد، قد استغنى بالكبار عن الصغار ٠
وقولهم للرجل عند التزوج : بالرفاء والبنين (٢) : الرفأ الاتفاق والالتئام، وهو مأخوذ من رفأت الثوب أرفؤه إذا لأمت بينه، وضممت بعضه إلى بعض، وقال الأصمعي : يكون الرفأ من الهدوِّ والسكون، من قولهم رفوت الرجل إذا أسكنته، وأنشد (٣) :" من الطويل "
رَفَوني وَقالوا يا خُوَيلِدُ لا تُرَع فَقُلتُ وَأَنكَرتُ الوُجوهَ هُمُ هُمُ
وقيل : الرفأ المال ٠..................... ١٣٣ ب
وقولهم : النقد عند الحافرة (٤) : أي عند أول كلمة، ويقال : التقى القوم فاقتتلوا عند الحافرة، أي عند أول كلمة، ويقال : رجع على حافرته، أي طريقه الأول، وقال الله تعالى :[ أََئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ] (٥) أي في الخلقة الأولى، أي نحيا بعد موتنا، قال الشاعر (٦) : ، من الوافر "
أحافِرَةً على صَلَعٍ وشَيْبٍ مَعاذَ الله منْ سَفَهٍ وعارِ

(١) الفاخر، ص ١٠، الزاهر ١/٤٢٦، أدب الكاتب، ص ٤٦، وفيه : هو في أمر لا ينادي وليده، مجمع الأمثال ٢/٤٦١
(٢) الفاخر، ص ١١، الزاهر ١/٤٠١، أدب الكاتب، ص ٤١، مجمع الأمثال ١/١٤٣، المستقصى ٢/٦
(٣) لأبي خراش الهذلي، ديوانه / الموسوعة الشعرية
(٤) الفاخر، ص ١٢، الزاهر ١/٤٦٥، أمثال أبي عبيد، ص ٤٢٤ / الموسوعة الشعرية، جمهرة الأمثال، ص ٧٩٢ / الموسوعة الشعرية، مجمع الأمثال ٢/٣٩٧، المستقصى ١/٨١
(٥) النازعات ١٠
(٦) ورد في أدب الكاتب، ص ٣٢٠، وإصلاح المنطق، ص ٢٩٦، والفاخر، ص ١٢


الصفحة التالية
Icon