أي أرجع إلى الصبا وأول أمري بعد أن كبرت ! وقال بعضهم : معناه النقد عند التقليب والرضا، وهو مأخوذ من حفر الأرض، لأن الحافر يخبر الأرض، ويعلم أطيبة هي أم لا ٠
وقولهم : جمع الله شملك (١) : الشمل الاجتماع، فيراد بذلك لا فرق الله شملك، ومنه قولهم : قد شملهم الأمر أي عمهم، حتى اجتمعوا فيه ٠
وقولهم : أحمق من رِجلة (٢) : قال الأصمعي : الرِّجلة التي يسميها العامة البقلة الحمقاء، وإنما سميت حمقاء ؛ لأنها تنبت في مجاري السيل، وأفواه الأودية، فإذا جاء السيل اقتلعها ٠
وقولهم : تبلّد الرجل (٣) : والتبلد / أن يضرب براحة على راحة من الغم عند ١٣٤أ المصيبة، وأنشد (٤) :" من الطويل "
ألا لا تَلُمْهُ اليومَ أن يتبلَّدا فقَدْ غُلِبَ المَحْزونُ أنْ يَتَجَلَّدا
والراحة يقال لها البلدة، وقال أبو عمرو : تبلد إذا تحيّر، فلم يدر أين يتوجه ٠
وقولهم : وجب البيع (٥) : قال الأصمعي معناه وقع، وكذلك وجبت الشمس إذا سقطت في المغيب، يجب البيع والشمس وجوبا، ومنه سمعت وجبة الشيء، أي سقطته، فأما وجبَ قلبه، معناه خفق ٠
وقولهم : لا تُبَلَّم عليه (٦) : قال الأصمعي : لا يقبّح فعله ويفسده، وهو مأخوذ من قولك : أبلمت الناقة إذا وَرِم حياؤها، وقال بعضهم : لا تُبلم أي لا تجمع عليه أنواع المكروه، وهو مأخوذ من الأبلمة، وهي خوصة المقل، فيقول : لا تجمع عليه أنواع المكروه كجمع الأبلمة أنواع المقل ٠

(١) الفاخر، ص ١٣
(٢) الفاخر، ص ١٣، الزاهر ١/٦٠١، أمثال أبي عبيد، ص ٥٥٣ / الموسوعة الشعرية، مجمع الأمثال ١/٢٩١، المستقصى ١/٨١
(٣) الفاخر، ص ١٣، الزاهر ١/٢١٧، وفيه : رجل بليد
(٤) للأحوص الأنصاري، ديوانه / الموسوعة الشعرية، وفي الديوان : فقد منع المحزون
(٥) الفاخر، ص ١٤، الزاهر ١/٣٩٧
(٦) الفاخر، ص ١٤، الزاهر ١/٤٤٤، أدب الكاتب، ص ٤٤


الصفحة التالية
Icon