وقولهم : لا تجلح (١) : معناه لا تكاشف، وهو مأخوذ من الجلح، وهو انحسار الشعر عن مقدم الرأس، وانكشافه ٠
وقولهم : لا تُبَسِّق (٢) : معناه لا تطول، من البسوق، وهو الطول، قال الله تعالى :[وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ ] (٣) ويقال : بسق الرجل والنخلة إذا طالا ٠
وقولهم : وقع في ورطة (٤) :/ قال أبو عمرو أو غيره هي الهلكة، وقال ١٣٤ ب بعضهم : الورطة الوحل والردغة يقع فيها الغنم، فلا تقدر على التخلص، يقال : تورطت الغنم إذا وقعت في الورطة، ثم ضرب مثلا لكل شدة وقع فيها الإنسان ٠
وقولهم : ما يدري ما طحاها (٥) : قال الأصمعي : طحاها مدّها، يعنون الأرض، قال الله تعالى :[وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ] (٦) ويقال : طحا قلبه في كذا إذا تطاول وتمادى، قال الشاعر (٧) :" من الطويل "...
طَحا بِكَ قَلبٌ في الحِسانِ طَروبُ
وقولهم : ما يعرف قبيلا من دبير (٨) : قال أبو عمرو : معناه ما يعرف الإقبال من الإدبار، والقبيل : ما أقبل به من القبل على الصدر، والدبير : ما أدبر به عنه، وقال الأصمعي : هو مأخوذ من الناقة المقابلة والمدابرة، فالمقابلة التي تشق أذنها إلى قُدام، والمدابرة التي تشق أذنها إلى الخلف ٠

(١) الفاخر، ص ١٥، وفيه : لا تجلح علينا، الزاهر ١/٣٧٣
(٢) الفاخر، ص ١٥، الزاهر ١/٣٦٨
(٣) سورة ق ١٠
(٤) الفاخر، ص ١٥، الزاهر ١/٣٧٧، مجمع الأمثال ٢/٤٣١
(٥) الفاخر، ص ١٦، الزاهر ١/٢٩٣
(٦) الشمس ٦
(٧) صدر بيت لعلقمة الفحل، ديوانه / الموسوعة الشعرية، وعجزه : بُعَيدَ الشَبابِ عَصرَ حانَ مَشيبُ
(٨) الفاخر، ص ١٦، الزاهر ١/٢٨٠، أدب الكاتب، ص ٣٩، جمهرة الأمثال، ص ١٣٨٩ / الموسوعة الشعرية، مجمع الأمثال ٢/٣١٨، المستصفى ٢/٣٣٧


الصفحة التالية
Icon