وقولهم : شيخٌ كأنة قُفَّة (١) : قال الأصمعي : القفة ما يبس من الشجرة، فالمعنى أنه قد بلي ونخر كالبالي من أصول الشجر ٠
وقولهم : ويله وعَوله (٢) : فويله كان أصلهت وَي وصلت بله، ومعنى وي حُزن، وأما عوله فإن أبا عمرو قال : العول /، والعويل البكاء، وقال الأصمعي : ١٣٥ أ
العول والعويل الاستغاثة، ومنه قولهم : مُعوّلي على فلان، أي اتكالي عليه، واستغاثتي به ٠
وقولهم : عيل صبره (٣) : فمعناه غُلِب، يقال : عاله الأمر أي غلبه، وقد يكون عيل صبره رفع وغُيّر ما كان عليه من قولهم : عالت الفريضة إذا ارتفعت وزادت ٠
وقولهم : ما له ثاغية ولا راغية (٤) : فالثاغية النعجة، والثغاء صوتها، والراغية الناقة، ورغاؤها صوتها، وما له سَبَد ولا لَبَد، فالسبد شعر المعز، واللبد وبر الإبل ٠
وقولهم : أنت في حرج (٥) : قال الأصمعي : معناه في ضيق (٦)، قال الله تعالى :
[وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا ] (٧) ٠
وقولهم : الصادر والوارد (٨) : فالصادر المنصرف عن الماء، والوارد الذي يأتيه، معناه الذاهب والجائي ٠
وقولهم : الضِّحِّ والرِّيْح (٩) : فالضح ما ضحا للشمس، والرّيْح ما نالته الريح، وقال الأصمعي : الضح الشمس بعينها ٠

(١) الفاخر، ص ١٦، الزاهر ١/٣٥٤، أدب الكاتب، ص ٤٩، وفيه : كبُر حتى صار كأنه قفّة
(٢) الفاخر، ص ١٧، الزاهر ١/٢٣٥
(٣) الفاخر، ص ١٧، الزاهر ١/٢٣٨
(٤) الفاخر، ص ١٧، أدب الكاتب، ص ٤٠، مجمع الأمثال ٢/٣٣٧، المستصفى ٢/٣٣٠
(٥) الفاخر، ص ١٨، الزاهر ١/٣٣٧
(٦) كتبت طبق
(٧) الأنعام ١٢٥
(٨) الفاخر، ص ١٨، وفيه : رآه الصادر والوارد، مجمع الأمثال ١/٣٨٠
(٩) الفاخر، ص ١٩، وفيه : جاء بالضح والريح، الزاهر ١/٣٦٠، أدب الكاتب، ص ٣٧، مجمع الأمثال ١/٢١٤، المستصفى ٢/٣٩


الصفحة التالية
Icon