وقولهم : القوم في هياط ومياط (١) : قال الفراء : الهياط أشد السَّوْق في الوِرد، والمياط أشد السَّوْق في الصَّدَر، ومعنى ذلك بالمجيء والذهاب، وقال اللحياني (٢) : الهيط الإقبال، والمياط الإدبار، وقيل : الهياط اجتماع الناس للصلح، والمياط التفرق عن ذلك ٠
وقولهم : برح الخفاء (٣) : قال الأصمعي : معناه ظهر المكتوم، وهو من البراح، كأنه صار في براح من الأرض، وهو ما ظهر منها، وقال غيره : برح الخفاء أي زال الخفاء، فصار الأمر ظاهرا ٠
وقولهم : عبدٌ قِن (٤) : قال الأصمعي : القِن الذي كان أبوه مملوكا لمواليه، فإذا لم يكن كذلك فهو عبد مملكة، وكأن القِن مأخوذ من القينة، وهي المِلك ٠
وقولهم : نادم سادم (٥) : فالسادم / المتغير العقل، وأصله من الماء السَّدم، ١٣٦ب وهو المتغير، وقيل : السادم المتحير، الذي لا يطيق ذهابا ولا مجيئا، كأنه ممنوع من ذلك، وهو مأخوذ من قولهم : بعير مُسدم إذا مُنع من الضِّراب ٠

(١) الفاخر، ص ٢٨، وفيه : ما زلنا بالهِياط والمِياط، أدب الكاتب، ص ٣٨، مجمع الأمثال ١/١٤٦
(٢) أبو الحسن اللحياني : علي بن المبارك وقيل: علي بن حازم أبو الحسن اللحياني. أخذ عن الكسائي وأبي زيد وأبي عمرو وأبي عبيدة والأصمعي، وعمدته على الكسائي، له كتاب النوادر. سمي اللحياني لعظم لحيته، وقيل: بل لأنه من بني لحيان بن هذيل بن مدركة بن إلياس. الوافي بالوفيات، ١٧١٧٧ / الموسوعة الشعرية
(٣) الفاخر، ص ٢٨، الزاهر١/ ٥٤٢، أدب الكاتب، ص ٤٤، مجمع الأمثال ١/١٣٧، المستصفى ٢/٧
(٤) الفاخر، ص ٢٩، الزاهر ١/٢٦٠
(٥) الفاخر، ص ٢٩، الزاهر ١/٢٢٨


الصفحة التالية
Icon