وقولهم : مُبْرِم (١) : قال الأصمعي : هو الذي لا خير عنده، إنما هو كل ما لا ينتفع به، وهو مأخوذ من البرم، وهو الرجل الذي لا يحضر مع القوم الميسر، ولا يقامر، فإذا نُحِرت الجزور، وقامروا عليها أكل من لحمها، قال الشاعر (٢) :" من الطويل "
ولا بَرَماً تُهْدى النساءُ لعِرْسِهِ، إذا القَشْعُ من بَرْدِ الشتاءِ تَقَعْقَعا ١٣٨أ
ثم جعلوا كل مضجر مُبْرما، وسموا الضجر البرم، قال نصيب :: من الطويل "
وَما زالَ بي ما يحدث الدهر بيننا من الهجر حَتّى كِدت بِالعَيشِ ابرم (٣)
وقال أبو عبيدة : المبرم الذي يأتي القوم بما لا يوافقهم من الحديث، وغير ذلك، وقال بعضهم : المبرم الثقيل الذي كأنه يقتطع مَن يجالسه شيئا، من استثقالهم إياه، بمنزلة المبرم الذي تقتطع به حجارة البرام من جبلها٠ وسمي المخنث مخنثا لتكسره، والتخنث التكسر ٠
وقولهم : أمر مُبهم (٤) : هو الذي لا يدري كيف يتجه له، ولا أين سبيله، وهو مأخوذ من قولهم : حائط مُبهم، إذا لم يكن فيه باب، ولا كوة، والبهيم الذي ليس فيه بياض، ومنه ليل بهيم، أي لا قمر فيه ٠
وقولهم للرجل : مأبون (٥) : أي معيب، والأبنة العيب، يقال : أبنه يأبنه أبناً إذا عابه

(١) الفاخر، ص ٤٠، الزاهر ١/٢٣٢
(٢) لمتمم بن نويرة اليربوعي، ديوانه / الموسوعة الشعرية
(٣) ديوانه / الموسوعة الشعرية، و رواية الديوان : وَما زالَ بي ما يحدث النَأي وَالَّذي اعالج حَتّى كِدت بِالعَيشِ ابرم
(٤) الفاخر، ص ٤١، الزاهر ١/٤٣٨
(٥) الفاخر، ص ٤٣، الزاهر ١/٥١٢، أدب الكاتب، ص٦٧


الصفحة التالية
Icon