وقولهم : صار كأن كانونا (١) : قال الفراء : هو الثقيل، ومن كلامهم : قد كونت علينا أي ثقلت، قال الحطيئة :" من الوافر "
...... أَغِربالاً إِذا اِستودِعتِ سِرّاً وَكانوناً عَلى المُتَحَدِّثينا (٢)
وقال الأصمعي : هو الذي إذا دخل على القوم وهم في حديثهم كنوا عنه من أجله، وقال أبو عبيدة أو غيره : هو فاعول من كننت الشيء إذا سترته وأخفيته، فمعناه أن القوم يكنون أحاديثهم عنه ٠
وقولهم : في سين (٣) : معناه في زُعْمِة، وهذه الكلمة رومية، وإنما تُحكى عن عرب الشام ؛ لأنهم أخذوها من الروم ؛ لمجاورتهم إياهم ٠
وقولهم :/ أعرابي جلف (٤) : قال الأصمعي : الجلف جلد الشاة والبعير، فكأن ١٤١أ المعنى أنه أعرابي ببدويّته وجفائه، أي هو أعرابي بجلده، لم يتزي بزي أهل الحضر وأخلاقهم، وقال اليمامي (٥) : جلف كل شيء قشره، فكأن المعنى أنه متزي بزي العرب، متشبه بهم، وليس منهم ٠
وقولهم : أعرابي قحّ (٦) : قال الأصمعي : القح الخالص، وهو مأخوذ من قحاح الأرض، وهو ما ظهر منها، ولم يكن فيه بيت ٠
(٢) ديوانه / الموسوعة الشعرية
(٣) الفاخر، ص ٦٤
(٤) الفاخر، ص ٦٥، أدب الكاتب، ص ٤٧، وفيه : هو جلف
(٥) هو أبو رياش أحمد بن أبي هاشم القيسي، وقيل: أحمد بن إبراهيم الشيباني، ولعل أبا هاشم كنية إبراهيم، مات في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. قال أبو علي المحسن بن علي التنوخي: ومن رواة الأدب الذين شاهدناهم أبو رياش أحمد بن أبي هاشم القيسي، وكان يقال: إنه يحفظ خمسة آلاف ورقة لغة، وعشرين ألف بيت شعر، وجاء في كتاب نشوار المحاضرة للقاضي التنوخي، كان أبو رياش أحمد بن أبي هاشم القيسي اليمامي رجلاً من حفاظ اللغة، وكان جندياً في أول أمره، ثم انقطع إلى العلم والشعر، وكان يتعصب على أبي تمام الطائي. معجم الأدباء ٢/١٢٣ ـ ١٣١
(٦) الفاخر، ص ٦٥