وقولهم : رجل محدرد (١) : أي ممنوع من الرزق، قد حُبس عنه، ومنه قيل للسجّان حدّاد، وكل مَن منع شيئا فقد حدّه ٠
وقولهم : أخذ برمّته (٢) : قال الأصمعي : الرمة قطعة حبل تُشدّ في رجل الجمل، أو في عنقه، فكأن المعنى أخذه تاما وافيا، لم يُنتقص، ولا غُيِّر منه شيء ٠
وقولهم : عُرَّة (٣) : قال الأصمعي : العرّة الجرب، فمعنى إنه يعُرّ أهله أي يلصق بهم من العيب والدنس كالجرب، ويقال : قد عرّه بكذا إذا رماه به ودنّسه، / وزعموا أن العُرّ بثر تخرج بالإبل، تزعم العرب أنه إذا خرج بالبعير يُعمد ١٤١ب بعير يبرك إلى جانبه، فيُكوى، فإذا فُعِل ذلك به برأ هذا، وقال غيره : العُرّ العذرة، فيراد به أنه قدر دنس يلحق بأهله من القذر كذلك ٠
وقولهم : أشغل من ذات النحيين (٤) : هي امرأة من بني تيم الله، كانت تبيع السمن في الجاهلية، فأتاها خوات بن جبير الأنصاري يبتاع منها سمنا، فلم ير عندها أحدا، فطمع فيها، فساومها، فحلت نحيا مملوءا، فنظر إليه، ثم قال أمسكيه حتى أنظر إلى غيره، ثم حلّ نحيا آخر، ففعل ونظر إليه، فقال أريد غير هذا، فأمسكي هذا، ففعلت، فلما شغل يديها ساورها، فلم تقدر على دفعه حتى قضى ما أراد، وهرب، وذلك قبل إسلامه، والنحي ما كان فيه السمن، فإذا كان فيه اللبن فهو وطب، فإذا كان فيه الماء فهو سقاء، وإذا كان فيه الخمر فهو زق ٠٠٠٠٠٠٠٠٠ (٥)
هناك ٠........................... ١٤٣ أ
وقولهم : عرقل عليه (٦) : والعرقلة التعوج ٠
(٢) الفاخر، ص ٦٦، الزاهر ١/٤٦٦، أدب الكاتب، ص ٤٢، مجمع الأمثال ١/٦٦
(٣) الفاخر، ص ٦٦، الزاهر ١/٢٤٥
(٤) الفاخر، ص ٧٠، جمهرة الأمثال، ص ٨٧٩ / الموسوعة الشعرية، مجمع الأمثال ١/٤٧٥، المستصفى ١/١٩٦
(٥) الورقة رقم ( ١٤٢ ) مفقودة
(٦) الفاخر، ص ٨٦، الزاهر ١/٥٤٨