وقولهم : على يَدَيْ عَدْلٍ (١)، قال ابن الكلبي: هو عَدْل بن جَزْء بن سَعْد العشيرة، وكان على شُرطة (٢) تُبّع، وكان إذا أراد قتل رجلٍ دفعه إليه، فضُرب المثل به في كل شيء خُشي عليه ٠
وقولهم : ضرب عليه ساية (٣) : قال اليمامي : أصله الهمز، يقال : سؤته سُئاية، ومعناه أنه فعل به ما يؤدي إلى مكروه، والإساءة به ٠
وقولهم : أخذه بحذافيره (٤)، معناه بأجمعه، والواحد حذفار، وقال الأصمعي أو غيره، وهو الجانب من الشيء والناحية، وقال أبو عمرو وأبو عبيدة : الحدّ ٠
وقولهم : تعاير فلان (٥)، أصل ذلك في السباب، يقال : تعاير بنو فلان إذا تذاكروا العار بينهم، وقال غيره : تعاير من العيارة، وأصلها الانفلات، وتخلية الإنسان لا يردع عن الشيء، ومنه فلان عيّار، وهو مأخوذ من عارت الدابة تعير إذا انفلتت٠
وقولهم : لا ينتطح فيها عنزان (٦)، أول من قال ذلك رسول الله / صلى ١٤٣ب الله عليه وسلم، وذلك أن عمير بن عدي أسرى إلى عصماء ابنة مروان من بني أمية بن زيد، وكانت تعيب الإسلام، وتؤذي رسول الله، فجاءها عمير في جوف الليل حتى دخل عليها، وحولها نفر من ولدها نيام، فجسّها بيده، وكان ضرير البصر، ثم وضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها، ثم صلّى الصبح بالمدينة، فقال له رسول الله عليه السلام : أقتلت ابنة مروان ؟ قال : نعم، فهل عليّ في ذلك شيء ؟ فقال :( لا ينتطح فيها عنزان )، وسمي عُمير البصير ٠
(٢) كتبت : على شرط، وما أثبتناه من أدب الكاتب
(٣) الفاخر، ص ٨٦، الزاهر ١/٣٤١
(٤) الفاخر، ص ٨٦، الزاهر ١/٣٨٢
(٥) الفاخر، ص ٨٨
(٦) الفاخر، ص ٢٥٣، جمهرة الأمثال، ص ١٥٠٧ / الموسوعة الشعرية، المستصفى ٢/٢٧٧