وقولهم : هو يتملقه (١)، قال الأصمعي وغيره : معناه يخضع له، ويتذلل في مسألته٠
وقولهم : أشأم من البسوس (٢)، وهي البسوس بنت منقذ التميمية خالة جساس بن مرة، قاتل كليب، وكان من حديث ذلك أنه كان للبسوس جار من جرم، يقال له سعد، وكانت له ناقة، يقال لها سراب، وكان كليب بن سعد قد حمى أرضا من أرض العالية في أنف الربيع، فلم يكن يرعاه أحد إلاّ إبل جساس، بسبب الصهر بينهما ؛ لأن أخت / جساس كانت تحت كليب، فخرجت سراب ناقة الجرمي ١٤٥ أ في إبل جساس، ترعى في حمى كليب، ونظر إليها كليب فأنكرها، فرماها بسهم فاختل ضرعها، فولت تشخب دما ولبنا حتى بركت بفناء صاحبها، فلما نظر إليها صرخ بالذل، فخرجت جارية البسوس وأقبلت حتى نظرت إلى الناقة، فلما رأت ما بها ضربت يدها على رأسها، ونادت بالذل، وجساس يسمع، وأنشأت تقول (٣) :" من الطويل "
لَعمرك لَو أصبحتُ في دارِ منقذٍ لَما ضيمَ سعدٌ وهو جارٌ لأبياتي
وَلَكنّني أَصبحتُ في دارِ غربةٍ مَتى يعدُ فيها الذئبُ يعدُ عَلى شاتي
فَيا سعدُ لا تغرر بِنَفسك واِرتَحل فَإنّك في قومٍ عنِ الجارِ أمواتِ
وَدونك أَذوادي فإنّي عنهمُ لَراحلةٌ لا يَفقدوني بنيّاتي

(١) وهذه من المسائل النادرة التي لم ترد في الفاخر ٠
(٢) الفاخر، ص ٧٦، أمثال أبي عبيد، ص ٥٦٤ / الموسوعة الشعرية، أمثال المفضل، ص ١٥٢ / الموسوعة الشعرية، جمهرة الأمثال ص ٨٧٧ / الموسوعة الشعرية، مجمع الأمثال ١/٤٧٣، المستصفى ١/١٧٦
(٣) ديوانها / الموسوعة الشعرية


الصفحة التالية
Icon