وقولهم : ما فعلته أصلا (١) : معناه أي تجنبته على علم ومعرفة، من الأصالة، وهي جودة الرأي والعقل ٠
وقولهم : لأرينك الكواكب بالنهار (٢)، معناه لألقينك في شدة يظلم عليك النهار لها، حتى ترى الكواكب، وإنما هذا مثل في الشدة ٠
وقولهم : من حبّ طبّ (٣)، يقال : حبّ وأحبّ بمعنى واحد، وطبّ فطن واحتال، والطبّ الفطنة، والحذق، ومنه سمي الطبيب ؛ لعلمه وحذقه، فمعنى الكلام : من أحب أحسن أن يحتال لأمره، وكان فطنا لمن يحب ٠
وقولهم : خطر ببالي (٤)، قال الأصمعي : خطر ضرب، وهو من خطر البعير بذنبه، والبال الفكرة، وقال غيره : البال الهمّ، أي من كان / من همي، وأما ١٤٦ب قولهم : ناعمة البال (٥)، قال الأصمعي : البال الحال، وقال غيره : البال المعيشة ٠
وقولهم : استأصل الله شأفته (٦)، قال الفراء : الشأفة الأصل، وقيل : الشأفة بثر يكون في العقب أيضا، وقال الأصمعي : النماء والارتفاع، أي قلع الله نماءه وارتفاعه ٠
وقولهم : فعلت ذاك عمدا (٧)، معناه قصدا، يقال : عمدت للشيء أعمِد له، إذا قصدته، ومنه قتل العمد ٠

(١) الفاخر، ص ٩٢
(٢) الفاخر، ص ٩٢، الزاهر ١/٣٨٦، مجمع الأمثال ١/٣٨٥، المستصفى ٢/٩٢
(٣) الفاخر، ص ٩٣، الزاهر ١/٤٣٤، أمثال أبي عبيد، ص ٣٤٦ / الموسوعة الشعرية، جمهرة الأمثال، ص ١٠ / الموسوعة الشعرية، مجمع الأمثال ٢/٣٥٧، المستصفى ٢/٣٥٤
(٤) الفاخر، ص ٩٣
(٥) هذه من المسائل النادرة التي لم ترد في الفاخر ٠
(٦) الفاخر، ص ٩٣، الزاهر ٢/٥٤، أدب الكاتب، ص ٤٠
(٧) الفاخر، ص ٩٤


الصفحة التالية
Icon