وقولهم : خرجنا نتنزه (١)، قال الأصمعي : النزهة التباعد عن المياه والبساتين، ومنه قيل : فلان ينزه نفسه عن كذا وكذا، أي يباعدها عنه، قال : وهذا مما غلطوا فيه فوضعوه في غير موضعه، وقال غيره : معنى النزهة التباعد عن البيوت، والخروج عنها إلى مواضع المياه والنبات ٠
وقولهم : رجل فقير (٢)، قال الأصمعي : الفقير الذي له بلغة من عيش، والمسكين الذي لا بلغة له، وقال آخرون : بل الفقير الذي لا بلغة له، والمسكين الذي له بعض الشيء ٠
وقولهم : ليست له طلالة (٣)، قال الأصمعي : الطلالة الحُسن والماء، وقال أبو عمرو : الطلالة :/ الفرح والسرور ٠............... ١٤٧أ
وقولهم : خجل الرجل (٤)، قال أبو عمرو : الخجل الكسل والتواني، وترك الحركة عن طلب الرزق وغيره، ثم جعل ذلك عن الانقطاع عن الكلام، والحصر، وقال غيره : الخجل أن يبقى الإنسان باهتا مُتحيرا داهشا، وأنشد (٥) :" المتقارب "
ولم يدقعوا عندما نابهم لوقع الحروب ولم يخجلوا
أي لم يخضعوا، ولم يبقوا باهتين في الحرب، وقال أبو عبيدة : خجِل بَطِر، ومن ذلك حديث النبي عليه السلام، وقوله للنساء :( إنكنّ إذا جعتن دقعتن، وإذا شبعتن خجلتن ) معناه بطرتن، قال ابن الأعرابي : الدقع سوء احتمال الفقر، والخجل سوء احتمال الغنى ٠
وقولهم : احتشم الرجل (٦)، قال الأصمعي : احتشم انقبض، والاحتشام الانقباض ٠

(١) الفاخر، ص ٩٤، الزاهر ١/٣٢٦، وفيه : خرج القوم يتنزهزن، أدب الكاتب، ص ٣٤
(٢) الفاخر، ص ٩٦
(٣) الفاخر، ص ٩٧، الزاهر ١/٥٨٠
(٤) الفاخر، ص ٩٧، الزاهر ١/٣٥٠
(٥) للكميت بن زيد الأسدي، ديوانه / الموسوعة الشعرية
(٦) الفاخر، ص ٩٩


الصفحة التالية
Icon