وقولهم : رجل باسل (١)، الباسل المُرّ، والبسالة المرارة، وقد بسل الرجل أي صار مُرّا، والرجل البازل هو الكامل القوة الشديد (٢)، وهو مأخوذ من بزول البعير، وهو خروج / نابه، وذلك بعد ما يمضي له تسع سنين ٠......... ١٤٧ب
وقولهم : رجل شهم (٣)، قال الأصمعي : هو الذكي الحاد، الذي كأنه مروّع من حدة نفسه ٠
وقولهم : في أي حزة نحن (٤)، قال الأصمعي : الحزة الوقت والحين ٠
وقولهم : إني لأربأ بك عن كذا (٥)، معناه لأرفعك عنه، ويقال : أربأ إلى السَبُع (٦) أي أشرف، فأما قولهم : أَربا عليّ، فمعناه أشرف عليّ وزاد، ومنه الربا في المعاملة لأنه يزيد على ماله، وهو مأخوذ من الربا في المعاملة، ومن ذلك قولهم : ربا السويق، إذا ارتفع وانتفخ ٠
وقولهم : عظيم المؤونه (٧)، قال الفراء : المؤونة من الأين وهو التعب والشدة، فكأن المعنى أنه عظيم التعب والمشقة في الإنفاق على من يعول، وقيل : هو مفْعَلَة من الأون، وهو الدعة والسكون، فكأن المعنى أن قيامه يُسكّن عياله، ويُودعهم، وقيل : هو فعُولَة من مُنْتُ القوم إذا قمت بإمورهم ٠
وقولهم : صاحت عصافير بطنه (٨)، إذا جاع، والعصافير الأمعاء ٠
وقولهم : قد حلب الدهر أشطره (٩)، قال الأصمعي : أي أتت عليه كل حال من شدة ورخاء، كأنه استخرج درة الدهر في كل حالاته ٠
(٢) وردت هذه العبارة على النحو التالي : والرجل البازل فهو الكامل والقوة الشديد
(٣) الفاخر، ص ١٠٠، الزاهر ١/٢١١
(٤) الفاخر، ص ١٠١، الزاهر ١/ ٤٤٦
(٥) الفاخر، ص ١٠١، الزاهر ١/ ٤٤٧
(٦) في الفاخر، ص ١٠١ : أربأ لي السبع
(٧) الفاخر، ص ١٠٤، الزاهر ١/٣٥٦
(٨) الفاخر، ص ١٠٥
(٩) الفاخر، ص ١٠٥، الزاهر ١/٥٩٠، أدب الكاتب، ص ٤٢، أمثال أبي عبيد، ص ١٢٧/ الموسوعة الشعرية، جمهرة الأمثال، ص ٥٥٦ / الموسوعة الشعرية، مجمع الأمثال ١/٢٥٦، المستصفى ٢/٦٤