مصيب، ولا أنف نجيب، فأقم ما قمت مكرماً، ثم ارتحل متى شئت مسلَماً، فاستحى الفتى وقال: ما أردت منكراً، واسوأتاه! قالت: صدقت، فكأنها استحيت من تهمتها إياه، فأتى النعمان فحياه وأكرمه، فلما رجع نزل على أخيها، فخطبها، وتزوجها، وسار بها إلى قومه ٠
وقولهم : قطع الله دابره (١)، قال الأصمعي : الدابر الأصل، أي أذهب الله أصله ٠
وقولهم : حابيت فلانا (٢)، / معناه خصصته بالميل، وأظنه مأخوذ من الحبوة ١٥٠ب وهو ما خصّ به الإنسان من العطية، ويقال : معنى حابيت أي ملت إلى الرجل، واتصلت به، مأخوذ من حبيّ السحاب، وهو ما دنا بعضه إلى بعض ٠
وقولهم : أخذته الأخذة (٣)، قال الفراء : الأخذة السحر، ومنه قولهم : في يده أخذة، أي حيلة يسحر بها ٠
وقولهم : ما عنده طائل ولا نائل (٤) : قال الأصمعي أو غيره : الطائل من الطول، وهو الفضل، والنائل من النوال، وهو العطية، والمعنى ما عنده فضل ولا جود ٠
وقولهم : ما كان نَوْلُك أن تفعل ذلك (٥)، فالنول والنوال الصلاح ٠وقال الأخفش : النول والنوال الحظ والعطية ٠
وقولهم : حسبك الله (٦)، أي محاسبك على ما تفعل، والحسيب الذي يتولى الحساب٠
وقولهم : قام على طاقة (٧)، أي على أقصى ما يمكنه من الهيئة، والطاقة القوة على الشيء، وهو الطوق أيضا، ومنه قولهم : ما لي به طاقة، أي قوة ٠
وقولهم : جزل (٨)، معناه قوي على ما يكلفه، وأصل ذلك في الحطب الجزل، وهو الغليظ القوي ٠
(٢) الفاخر، ص ١٣٠، الزاهر ٢/٥٩
(٣) الفاخر، ص ١٣٤
(٤) الفاخر، ص ١٤٣، الزاهر ٢/١٠٣، مجمع الأمثال ٢/٣٣٧
(٥) الفاخر، ص ١٤٨، الزاهر ١/٥٦٤
(٦) الفاخر، ص ١٤٨، الزاهر ١/٩٧
(٧) الفاخر، ص ١٤٩، الزاهر ١/٥٨٥
(٨) الفاخر، ص ١٤٩، الزاهر ٢/١٠٩