وقولهم : فتّ في عضده (١)، العضد القوة، والفتّ الكسر، من قولك :/فتّتّت الشيء إذا كسّرته صغارا، ويقال : العضد الأعوان، وحكى النضر ١٥٢ب ابن شميل (٢) : رجل عضد إذا كان له إخوان يعضدونه، فكأن المعنى فتّ فيهم خذلانه ٠

(١) الفاخر، ص ١٧٧، الزاهر ٢/٣٥
(٢) النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم التميمي المازني النحوي اللغوي الأديب، ولد بمرو ونشأ بالبصرة وأخذ عن الخليل بن أحمد، وأقام بالبادية زمناً طويلاً فأخذ عن فصحاء العرب كأبي خيرة الاعرابي وأبي الدقيش وغيرهما. وسمع من هشام بن عروة وحميد الطويل واسماعيل بن أبي خالد وعبد الله بن عون وهشام ابن حسان وغيرهم من صغار التابعين. وروى عنه يحيى بن معين وابن المديني، وهوثقة حجة احتجوا به في الصحاح ولما ضاقت عليه الأسباب في البصرة عزم على الخروج إلى خراسان فشيعه من أهل البصرة نحو ثلاثة آلاف من المحدثين والفقهاء واللغويين والنحاة والادباء فجلس لوداعهم بالمربد وقال: ياأهل البصرة، يعز علي والله فراقكم، ولو وجدت عندكم كل يوم كيلجة من الباقلاء ما فارقتكم، فلم يكن يهم واحد يتكلف له ذلك، فسار إلى مرو واقام بها فاثرى وافاديها مالا عظيما، ذكر ذلك أبو عبيدة في كتاب المثالب، وكان النضر من أهل السنة وهو اول من اظهرها بخراسان ومرو، وولى القضاء بمرو فاقام العدل وحمدت سيرته، وكان متقللا متقشفا، . توفي النضر بن شميل في ذي الحجة سنة اربع ومائتين. وله من التصانيف: كتاب الصفات في اللغة خمسة اجزاء، والمدخل إلى كتاب العين، وكتاب غريب الحديث، وكتاب المعاني، وكتاب السلاح، وكتاب المصادر، وكتاب الانواء، وكتاب خلق الفرس، وكتاب الجيم، وكتاب الشمس والقمر وغير ذلك. معجم الأدباء ١٩/٢٣٨ ـ٢٤٣


الصفحة التالية
Icon