وقال عليه السلام : مَن لم يقبل من متنصل صادقا كان أوكاذبا، لم يرد عليّ الحوض (١) ٠
قال أكثم بن صيفي : الكرم حُسن الفطنة، واللؤم سوء التغافل (٢) ٠
كتب إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي إلى المهدي يُعزيه عن ابنته : أمّا بعد فإن أحق من عرف حق الله عليه فيما أخذ منه من عظم حق الله عليه فيما أبقى، واعلم أن الماضي قبلك، الباقي بعدك، وأن أجر الصابرين فيما يصابون به أعظم عليهم من النعمة فيما يعافون منه (٣) ٠
وعزّى صالح المري رجلا في ابنه، فقال : إن كانت مصيبتك في ابنك أحدثت لك عِظة في نفسك فنعم المصيبة مصيبتك وإلاّ يكن أحدثت لك عِظة في نفسك فمصيبتك في نفسك أعظم من مصيبتك في ميّتك، والسلام (٤) ٠
قال عمرو بن العاص لمعاوية : مَن أصبر الناس ؟ قال : مَن رأيه رادّ لهواه (٥) ٠
عزّى بعض العلماء رجلا عن أبيه، فقال له : لا أراك الله بعد مصيبتك ما يُنسيكها (٦) ٠
وقال الأحنف : إياك والقعود في صدر المجلس، فإنه قُلَعة (٧) ٠
وقال : لأن أدعى من بعيد خير مِن أن أقصى من قريب (٨) ٠... ١٥٥ أ
وكان يقول : ما جلست مجلسا قط خفت أن أقام منه لغيري (٩) ٠
(٢) البيان والتبيين، ص ٢٤٧، وفيه : واللؤم سوء الفطنة ٠
(٣) البيان والتبيين، ص ٢٤٩، وفيه : واعلم أن الماضي قبلك، هو الباقي لك، وأن الباقي بعدك هو المأجور فيك وأن أجر٠٠٠
(٤) البيان والتبيين، ص ٤٧٢، وفيه : إن تكن مصيبتك في أخيك أحدثت لك خشية، فنعم المصيبة مصيبتك، وإن تكن مصيبتك بأخيك أحدثت لك جزعا فبئس المصيبة مصيبتك ٠
(٥) البيان والتبيين، ص ٤٦٣، وفيه : من كان رأيه رادا لهواه ٠
(٦) البيان والتبيين، ص ٣١٣
(٧) البيان والتبيين، ص ٣١٥، وفيه : إياك وصدر المجلس وإن صدّرك صاحبه، فإ نه مجلس قُلْعة ٠
(٨) البيان والتبيين، ص ٣١٥
(٩) محاضرات الأدباء، ص ٨٣٧/ الموسوعة الشعرية