قال الحسن البصري لمطرف (١) : عظ أصحابك، قال مطرف : إني أخاف أن أقول ما لا أفعل، فقال / الحسن : رحمك الله، وأينا يفعل ما يقول لودّ الشيطان أنه قد١٥٥ب ظفر بهذه منكم، فلا يأمر أحد بمعروف، ولا ينهى عن منكر (٢) ٠
وقيل : المؤمن مَن ساءته سيئته، وسرته حسنته (٣) ٠
وقال أبو الدرداء : من هوان الدنيا على الله ألاّ يُعصى إلاّ فيها، ولا يُنال ما عنده إلاّ بتركها (٤) ٠
وقال شريح : الحدة كنية الجهل (٥) ٠
وقال بعض الحكماء : عوّد نفسك الصبر على جليس السوء، فإنه لا يكاد يُخطئك٠ (٦)
دخل الحسن بن وهب على الحسن بن سهل، فقال : كيف أصبح الأمير، قال : أسلفنا الدهر شيئا أساء بنا في اقتضائه ٠
أتى رجل مطيع بن إياس، فقال : جئتك خاطبا مودتك، قال : قد أنكحتكها على أن تجعل مهرها ألاّ تسمع فيّ قولاً (٧) ٠
(٢) الكامل، ص ٣٩٤ / الموسوعة الشعرية
(٣) البيان والتبيين، ص ١٤٠ / الموسوعة الشعرية
(٤) البيان والتبيين، ص ٣٦٤ ـ ٣٦٥ / الموسوعة الشعرية
(٥) البيان والتبيين، ص ٣٦٥ / الموسوعة الشعرية، وفيه : كنية عن الجهل
(٦) البيان والتبيين، ص ٥٤٥ / الموسوعة الشعرية، والقائل عبيد الله بن زياد السفياني
(٧) الصداقة والصديق، ص ٣٠ /الموسوعة الشعرية، وفيه : وجعلت الصداق ألاّ تقبل في مقالة قائل