قال أكثم بن صيفي : مَن سرّه بنوه ساءته نفسه (١) ٠
وقال جعفر بن محمد عليه السلام : إذا أقبلت الدنيا على المرء كسته محاسن غيره وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه (٢) ٠
وأنشد (٣) :" من الطويل "
... جَزى اللَهُ عَنّا جَعفَراً حينَ أَزلَقَت بِنا نَعلُنا في الواطِئينَ فَزَلَّتِ ١٥٦أ
أَبَوا أَن يَمَلّونا وَلَو أَنَّ أُمَّنا تُلاقي الَّذي لاقَوهُ مِنّا لَمَلَّتِ
وأنشد للمنتصر (٤) :" من الطويل "
متى ترفع الأيام من قد وضعنه وينقاد لي دهر علي جموح
أعلل نفسي بالرجاء وإنني لأغدو على ما ساءني وأروح
استأذن رجل مروان الجعدي في تقبيل يده فأبى، وقال : إنها من العربي ذلة، ومن العجمي خدعة، ولا حاجة لي في أن تذل لي أو تخدعني (٥) ٠
وسئل الشعبي عن شيء فقال : لا علم لي، فقيل : ألا يستحي مثلك من قول هذا، قال : الملائكة لم تستحِ من قولهم لا علم لنا، أستحي أنا (٦) !
لأبي تمام (٧) :" من الكامل "
...... مَن ساوَرَ (٨) الأَيّامَ ثُمَّ عَبا لَها غَيرَ القَناعَةِ لَم يَزَل مَفلولا
...... مَن كانَ مَرعى عَزمِهِ وَهُمومِهِ رَوضُ الأَماني لَم يَزَل مَهزولا
(٢) خلاصة الأثر، ص ٦١٥ / الموسوعة الشعرية، وقد نظم أحدهم هذه الحكمة فقال :
وإذا أقبلت دنياك يوما على امرىء كسته ولم يشعر محاسن غيره
وأن أدبرت تسلب محاسن وجهه ويلقي شرورا في تضاعيف خيره
(٣) لطفيل الغنوي، ديوانه / الموسوعة الشعرية
(٤) هو المنتصر بالله محمد بن جعفر المتوكل بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد يكنى أبا جعفر. مات سنة ثمان وأربعين ومائتين. معجم الشعراء، ص ٤٤٦
(٥) ديوان المعاني، ص ١٤٨١ / الموسوعة الشعرية
(٦) ربيع الأبرار، ص ٦٥٧ / الموسوعة الشعرية
(٧) ديوانه، ص ٢٢٩
(٨) في الديوان : من زاحف