عزّى رجل رجلا أفرط عليه الجزع على ابنه، فقال : يا هذا سررت به وهو حزن وفتنة، وجزعت عليه وهو صلاة ورحمة (١) ٠
وقال عمرو بن العاص : إذا أفشيت سري إلى صديقي فأذاعه فهو في حِلّ، فقيل له : كيف ؟ قال : أنا كنت أحق بصيانته (٢) ٠
كان الحسن يقول : الحمد لله الذي كلفنا ما لو كلفناغيره لصرنا فيه إلى معصيته، وآجرنا على ما لا بدّ لنا منه، يقول : كلفنا الصبر، ولو كلفنا الجزع لم يمكنا أن نقيم عليه، وآجرنا على الصبر ولا بدّ لنا منه (٣) ٠
وكان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول عند التعزية : عليكم بالصبر، فإن به يأخذ الحازم، وإليه يعود الجازع ٠ (٤)
وقال الأشعث : إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور، وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور (٥) ٠
وقال الخريمي (٦) :" من الطويل "

(١) الكامل، ١٩٣٦ / الموسوعة الشعرية
(٢) الكامل، ص ١١٥٦ / الموسوعة الشعرية
(٣) الكامل، ص ١٧٨٨ / الموسوعة الشعرية
(٤) الكامل، ص ١٧٨٨ / الموسوعة الشعرية
(٥) الكامل، ص ١٧٨٨ / الموسوعة الشعرية
(٦) كتبت الحرمي، وهو إسحاق بن حسان بن قوهي الصفدي أبو يعقوب الخريمي. أبو يعقوب الصفدي أصلاً التركي جنساً الخريمي ولاءً، ( ١٦٦ - ٢١٢ هـ / ٧٨٢ - ٨٢٧ م ) والصفد كورة قصبتها سمرقند وقيل هما صفدان صفد سمرقند وصفد بخارى. شاعر مطبوع وصفه أبو حاتم السجستاني بأشعر المولدين. خرساني الأصل من أبناء الصفد ولد في الجزيرة الفراتية وسكن بغداد واتصل بخريم الناعم فنسب إليه أو كان اتصاله بابنه عثمان بن خريم. ثم اتصل بمحمد بن منصور بن زياد كاتب البرامكة ومدحه ورثاه بعد موته وأدركه الجاحظ وسمع منه. وعمي قبل وفاته وهو صاحب الرائية في وصف الفتنة بين الأمين والمأمون يقول فيها:
يا بؤس بغداد دار مملكة دارت على أهلها دوائرها
وهي من ١٣٥ بيتاً أوردها الطبري في التاريخ كلها ٠ تاريخ بغداد ٦/٣٢٦، طبقات الشعراء ـ ابن قتيبة، ص ٥٧٩


الصفحة التالية
Icon