فَلَو شئت أَن أَبكي دَماً لبكيته عليك وَلَكِن ساحةُ الصَبر أَوسَع (١)
وَإِنّي وان أَظهرت صَبراً وَحِسبةً وَصانعت أَعدائي عليك لموجع ١٥٧ ب
وَأعددتُه ذُخراً لِكُلِّ ملمّة وَسَهمُ المَنايا بِالذَخائر مولع
وكان ابن شبرمة إذا نزلت به نازلة قال : سحابة ثم تنقشع (٢) ٠
وكان يقال : أربع من كنوز الجنة : كتمان المصيبة، وكتمان الصدقة، وكتمان الفاقة، وكتمان الوجع (٣) ٠
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لو كان الصبر والشكر بعيرين، ما باليت أيهما ركبت (٤) ٠
وقال أبو تمام :(٥) " من الطويل "
... دُموعٌ أَجابَت داعِيَ الحُزنِ هُمَّعُ تَوَصَّلُ مِنّا عَن قُلوبٍ تَقَطَّعُ
... وَقَد كانَ يُدعى لابِسُ الصَبرِ حازِماً فأصْبَحَ يُدعى حازِماً حينَ يَجزَعُ
قال رجل للشعبي كلاما أقذع له فيه، فقال الشعبي : إن كنت صادقا فغفر الله لي، وإن كنت كاذبا فغفر الله لك (٦) ٠
أتى رجل إلى النبي عليه السلام، فقال : يا رسول الله / إني أجد من ١٥٨ أ
الذنوب بما ظهر، وأنا أستسر بخلال أربع : الزنا والسرق، وشرب الخمر والكذب، فأيهن أحببت تركت لك سرا، فقال عليه السلام ( دع الكذب)، فلما تولّى من عند النبي عليه السلام، همّ بالزنا، فقال : يسألني رسول الله، فإن جحدت نقضت ما جعلت له، وإن أقررت حُددت، فلم يزنِ، ثم همّ بالسرقة، ثم شرب الخمر، ففكر في مثل ذلك، فرجع إلى النبي عليه السلام، فقال يا رسول الله قد تركتهن كلهن (٧) ٠
قال أبو الدرداء : إني لأستجمّ نفسي بالشيء من الباطل، ليكون أقوى لها على الحق (٨) ٠
(٢) الكامل، ص ٧٢٠ / الموسوعة الشعرية
(٣) الكامل، ص ٧٢٠ / الموسوعة الشاملة
(٤) الكامل، ص ٧٢٠ / الموسوعة الشاملة
(٥) ديوانه، ص ٣٥٩ َ
(٦) الكامل، ص٦٥٣ / الموسوعة الشعرية
(٧) الكامل، ص ٩٩٣/ الموسوعة الشعرية
(٨) الكامل، ص ١١١٩ / الموسوعة الشعرية