إِذا أَنتَ لَم تَشرَب مِراراً عَلى القَذى ظَمِئتَ وَأَيُّ الناسِ تَصفو مَشارِبُه ١٥٩أ
وقال الأحنف : شيئان لا يجتمعان : الكذب والمروءة ٠
وقال رجل لبعض الحكماء : علمني ما يقربني من الله، ومن الناس، قال : أما ما يقربك من الله فمسألته، وأما ما يقربك من الناس فترك مسألتهم (١) ٠
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : سمي المزاح لأنه زاح عن الحق (٢)، وأنشد (٣) :" من مجزوء الكامل "
المرء يخلق وحده ويموت يوم يموت وحده
والناس بعدك إن هلكت كمن رأيت الناس بعده
وأنشد (٤) :" من المتقارب :
إذا الحادثات بلغن المدى وكادت تضيق بهنّ المهج
وجلّ البلاء وبان العزاء فعند التناهي يكون الفرج
قيل لبعض الحكماء : أي الناس أصبر على الأذى ؟ قال : فقير محتاج، وحريص طامع، قيل : فأي الأذى ألزم ؟ قال : ولد السوء، قيل : فأي الناس أحق أن يُرحم؟ قال : كريم سُلِّط عليه لئيم، وعاقل تمكن منه جاهل ٠
قال دوقنس (٥) الفيلسوف : شر مالك ما لزمك إثم مكتسبه / وحرمت ١٥٩ب
أجر إنفاقه (٦) ٠
قال رجل لرجل في مجلس الحسن : ليهنك الفارس، فقال الحسن : فلعله حجام، إذا وهب الله لرجل ولدا، فقل له : شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب، وبلغ أشده، ورزقت بِرَّه (٧) ٠

(١) طبقات الأولياء : ص ١٣٣ / الموسوعة الشعرية
(٢) روضة العقلاء ونزه الفضلاء، ص ١٤٢ / الموسوعة الشعرية
(٣) ورد البيتان في معجم الأدباء ٨/٩٩ دون عزو، وجاءت رواية البيت الثاني هكذا :
والناس بعد هالك هل من رأيت الناس بعده
(٤) لمنصور الفقيه، بهجة المجالس ١/١٨٠
(٥) ذكره الراغب الأصفهاني في محاضرات الأدباء، ص ٢٨٥/ الموسوعة الشعرية، وأسقط الواو من اسمه ( دقنس )
(٦) محاضرات الأدباء، ص ١٧١٦ / الموسوعة الشعرية، ونسب فيه هذا القول لجعفر بن يحيى
(٧) عيون الأخبار، ص ١٩٠٩ / الموسوعة الشعرية، وفيه : لعله يكون بغالا


الصفحة التالية
Icon