قال عمر بن عبد العزيز : ما من شيء سألت عنه إلاّ وقد علمته إلاّ أشياء كنت أستحي أن يُرى مثلي يَسأل عنها، فبقيت في جهالتها حتى الساعة ٠
وقال عمر بن عبد العزيز لرجل : مَنْ سيد قومك، قال : أنا، قال : لو كنت كذلك لم تقله (١) ٠
قيل لخالد بن صفوان : كيف سادكم الأحنف، قال : كان لا يحسد / ولا يبغي ١٦٢ أ ولا يحرص، وكان يُلقّى الخير، ويُوقّى الشر، وما أعطى أحد من السلطان على نفسه ما أعطى (٢) ٠
قال ابن السماك للفضل بن يحيى، وقد سأل رجل حاجة : إنّ هذا لم يصن وجهه عن مسألته إياك، فصن وجهك عن ردك إياه، فقضى حاجته ٠ (٣)
أنشد (٤) :" من الوافر"
أظن الدهر أقسم ثم برا بأن لا يكسب الأموال حراً
لقد قعد الزمان بكل حر ونقض من قواه المستمرا
وكان يقال : أعيا ما يكون الحليم إذا خاطب سفيهاً ٠
قال الأصمعي : سمعت أعرابيا يقول : الزهادة في الدنيا مفتاح الرغبة في الآخرة (٥) ٠
خطب عمر بن عبد العزيز فقال : ما من عبد أنعم الله عليه بنعمة، ثم انتزعها منه، فعاضه منها الصبر إلاّ كان ما عاضه أعظم مما انتزع منه (٦) ٠
(٢) غرر الخصائص الواضحة، ص ٤١/ الموسوعة الشعرية
(٣) أمالي القالي، ص ١١٣٣/ الموسوعة الشعرية
(٤) لعبد الله بن أبي الشيص، وقد وردت في : البصائر والذخائر، ص ١٣١٧/ الموسوعة الشعرية، والجليس الصالح، ص ٦١/ الموسوعة الشعرية، وربيع الأبرار، ص ٥١٦ ـ ٥١٧ / الموسوعة الشعرية، وطبقات ابن المعتز، ص ٦٣٦/ الموسوعة الشعرية، ومحاضرات الأدباء، ص ١٦٦٨ / الموسوعة الشعرية، ورواية الأبيات :
أظن الدهر قد آلى فبرا بأن لا يكسب الأموال حراً
لقد قعد الزمان بكل حر ونقض من عراه المستمرا
(٥) البصائر والذخائر، ص ١٤٧٠/ الموسوعة الشعرية
(٦) التعازي والمراثي، ص ٨٢ / الموسوعة الشعرية