وكان يقال : مَن أُعطي أربعا، لم يُحرم أربعا، من أُعطي الشكر، لم يُحرم المزيد، ومن أُعطي التوبة لم يُمنع القبول، ومن أُعطي /الاستخارة لم يمنع الخِيَرَة ١٦٥أ
ومن أعطي المشورة، لم يمنع الصواب (١) ٠
وكان يقال : من لم ينفعه ظنه، لم ينفعك يقينه (٢) ٠
وكان يقال : الرأي نائم والهوى يقظان (٣) ٠
وقال بزرجمهر : إذا اشتبه عليك أمران، فلم تدر في أيهما الصواب، فانظر أقربهما إلى هواك، فاجتنبه (٤) ٠
وكان يقال : إذا كانت [ لك ] إلى كريم حاجة، فليكن رسولك إليه الطمع (٥) ٠
قال أبو بكر رضي الله عنه لخالد بن الوليد : إحرص على الموت توهب لك الحياة (٦) ٠
وقال الطائي (٧) :" من الطويل :
... يَنالُ الفَتى مِن عَيشِهِ وَهوَ جاهِلٌ وَيُكوي الفَتى في دَهرِهِ وَهوَ عالِمُ
... وَلَو كانَتِ الأَقْسَامُ تَجري عَلى الحِجا هَلَكنَ إِذَن مِن جَهلِهِنَّ البَهائِمُ
وأنشد (٨) :" مجزوء الكامل "
أحذر مودة مائق شاب المرارة بالحلاوة
يحصى الذنوب عليك أيـ ام الصداقة للعداوة
قيل لأفلاطون : بماذا ينتقم الإنسان من عدوه، قال : بأن يزداد فضلا في نفسه (٩) ٠

(١) التذكرة الحمدونية، ص ٥٦ ـ ٥٧ / الموسوعة الشعرية
(٢) العقد الفريد، ص ٩٣٣ / الموسوعة الشعرية
(٣) البيان والتبيين، ص ٣٦٧ / الموسوعة الشعرية
(٤) عيون الأخبار، ص ٩٤ ـ ٩٥/ الموسوعة الشعرية
(٥) عيون الأخبار، ص ١١٨، ربيع الأبرار، ص ٣٠٠٩/ الموسوعة الشعرية، وفيهما : إلى كاتب حاجة، و [ لك ] زيددة منهما
(٦) البيان والتبيين، ص ١٢١٨ / الموسوعة الشعرية
(٧) هو أبو تمام ٠ ديوانه، ص ٢٦٩
(٨) ورد البيتان دون عزو في عيون الأخبار ٣/١٠٧ وفيه : احذر مودة ماذق، والماذق الذي يشوب الود بكدر ولا يخلصه٠
(٩) عيون الأخبار، ص ٢٠٠٢ / الموسوعة الشعرية


الصفحة التالية
Icon