قيل ليونس بن عُبيد : تعلم أحدا يعمل بعمل الحسن، قال : والله ما أعرف أحدا يقول بقوله، فكيف يعمل بعمله (١) ٠
قال أبو الدرداء : أضحكني ثلاث، وأبكاني ثلاث، أضحكني مؤمل دنيا، والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول / عنه، وضاحك ملء فيه لا يدري أراضٍ الله ١٦٥ب عنه أم ساخط عليه، وأبكاني فراق الأحبة محمد وحزبه، وهول المطلع، والوقوف بين يدي الله، يوم تبدو السرائر، ثم لا أدري إلى جنة أو إلى نار (٢) ٠
قال الطائي (٣) :" من الوافر "
...... وكيفَ يَجورُ عَن قَصدٍ لِساني وَقَلبي رائِحٌ بِرِضاكَ غادِ
...... وَمِمّا كانَتِ الحُكَماءُ قالَت لِسانُ المَرءِ مِن خَدَمِ الفُؤادِ
وروي عن علي عليه السلام أنه قال :( مَن ترك معونة أخيه والسّعي معه في حاجته قضيت أو لم تقض كلف أن يسعى في حاجة من لا يؤجر في حاجته. ومن ترك الحجّ لحاجةٍ عرضت له لم تقض حاجته حتى يرى رؤوس المحلّقين )٠ (٤)
قال المأمون لمحمد بن عباد المهلبي : إنك لمتلاف، قال : يا أمير المؤمنين : منع الموجود سوء ظن بالله (٥)، لأن الله يقول :[ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ] (٦) ٠
وقال ابن عباس : ثلاثة لا أكافئهم : رجل بدأني بالسلام، ورجل أوسع لي في المجلس، ورجل غُبِّرت قدماه في المشي إليّ للسلام علَيّ، والرابع فلا يكافئه عني إلاّ الله، قيل : ومّن هو؟ قال : رجل نزل به أمر، فبات ليلته يفكر بمن ينزله، ثم رآني أهلا لحاجته، فأنزلها بي (٧) ٠
(٢) البيان والتبيين ١١٩٦/ الموسوعة الشعرية
(٣) ديوانه، ص ٨١
(٤) عيون الأخبار، ص ٢١٤٨/ الموسوعة الشعرية
(٥) محاضرات الأدباء، ص ١٨٧٤ / الموسوعة الشعرية، وفيه أنه حديث نبوي :( نتع الموجوج سوء الظن بالمعبود )
(٦) سبأ ٣٩
(٧) عيون الأخبار، ص ٢١٥٣/ الموسوعة الشعرية