وممن يذكر في ذلك أيضاً : الأستاذ أبو جعفر بن الزبير – صاحب كتاب "ملاك التأويل" في توجيه المتشابه - ؛ حيث انتهت الرئاسة إليه بالأندلس في صناعة العربية – في زمانه -، وقد أثنى عليه في ذلك تلميذه أبوحيان – صاحب " البحر المحيط " في التفسير، وشيخ النحاة في زمانه – كما أكثر النقل عنه في تفسيره (١).
وكذلك سائر المصنّفين في توجيه المتشابه ؛ هم من المشاركين بالتأليف في علوم اللغة العربية، والمتمكنين فيها (٢).
ومما يبين كذلك عن جانب آخر من هذه العلاقة ؛ احتواء بعض المؤلفات في علوم اللغة العربية – وخصوصاً المؤلفات في علوم البلاغة – على توجيهات غير قليلة لمسائل من المتشابه اللفظي في القرآن، وقد سبق ذكر عدد منها ضمن المؤلفات غير المفردة في توجيه المتشابه – في مبحث اتجاهات التأليف في المتشابه من الفصل السابق -. بل قد سبق – هناك - ذكر مؤلّفات مفردة في المتشابه اللفظي، وهي ذات صبغة بلاغية خالصة ؛ منها : رسالة " المتشابه اللفظي في القرآن الكريم وأسراره البلاغية " للدكتور : صالح الشثري، وهي عبارة عن رسالة دكتوراه مقدّمة لقسم البلاغة والنقد في كلية اللغة العربية في جامعة أم القرى.
(٢)... انظر في ذلك : مقدمات تحقيق كتبهم ؛ التي سبقت الإشارة إليها في المبحث الأخير من الفصل السابق.