هذا وقد وجدت نصّاً للخطيب الإسكافي، يصلح لأن يكون مدخلاً تأصيليّاً يسبق التفصيل في ذكر الحِكم، وهو قوله :" إذا أورد الحكيم – تقدّست أسماؤه – آيةً على لفظة مخصوصة، ثم أعادها في موضع آخر من القرآن وقد غيّر فيها لفظةً عما كانت عليه في الأولى ؛ فلا بدّ من حكمة هناك تُطلب، وإن أدركتموها فقد ظفرتم، وإن لم تدركوها فليس لأنه لا حكمة هناك بل جهلتم " (١).
أما الحِكم التي التمسها أهل العلم لوجود المتشابه اللفظي في القرآن فيمكن بيانها في النقاط التالية :
- أولاً : إثبات عربيّة القرآن، وأنه نزل على المعهود من كلام العرب وأساليبها. يشير إلى شيء من ذلك ابن قتيبة في قوله :

وكذلك ابن فارس في قوله :" ومن سنن العرب التكرير والإعادة إرادة الإبلاغ ؛ بحسب العناية بالأمر... قال علماؤنا : فعلى هذه السنة جاء ما جاء في كتاب الله جلَّ ثناؤه من قوله : ؟( ----- ( تمهيد - ( ((- سبحانه وتعالى - صدق الله العظيم -- عليه السلام -( -- رضي الله عنهم -- ( - ( فهرس -- عليه السلام -- ( تمت -- رضي الله عنه -- ( ---- ( - ؟ [ الرحمن : ١٣ ] " (٣).
" وأما تكرار الكلام من جنس واحد وبعضه يجزئ عن بعض فقد أعلمتك أن القرآن نزل بلسان القوم وعلى مذاهبهم، ومن مذاهبهم التكرار " (٢).
(١)... درة التنزيل : ١/ ٢٥٠- ٢٥١.
(٢)... تأويل مشكل القرآن : ص ٢٣٥.
(٣)... الصاحبي : ص ١٥٨، وعنه : السيوطي في المزهر : ١/ ٣٣٢، وانظر : فقه اللغة للثعالبي : ص ٤٢١.


الصفحة التالية
Icon